2.19 الباب الثامن عشر في كشف أسرارهم في سجود الشجر لهم وإذعانها وخضوعها
[2.28]
وهذا شيء يخرق العقول وذلك الشيخ يقف يصلي تحت الشجرة فهو يسجد والشجرة
~~تخر إليه حتى يصير رأسها عند رجليه ولا تزال كذلك حتى يأمرها أن تعود إلى
~~حالها الأول وذلك أن يأخذ دماغ سنور وعظم حية سوداء وعظم إنسان أجزاء
~~متساوية ثم يبخر بها تحت شجرة السرو أو الأثل أو الطرفاء فإنها تنحني إليه
~~وهو واقف يصلي حتى يصير رأسها عند رجليه فيتوهم فيه الأوهام ومنهم من يأخذ
~~من عظم ابن آدم ومن أضراسه ومن دماغ سنور وعظم حية سوداء أجزاء سواء ثم
~~يدفنها في الأرض أربعين يوما ثم يخرجها وتكون عنده فإذا أراد ذلك بخر بها
~~تحت الشجرة ويقف يصلي فإنها تخر حتى يلصق رأسها بين رجليه وهذا ناموس عظيم فافهم
2.20 الباب التاسع عشر في كشف أسرارهم
[2.29]
وذلك أن من هذه المشايخ من إذا كان جالس في الزاوية وعنده جماعة من الذي
~~يحضرها ثم اشتهى كل واحد من الجماعة على الشيخ شهوة فإنها تحضر على الوصف
~~الذي طلب وقد كان اجتمعت في بلد الحجاز بشيخ يعرف بسليمان وكان من أهل
~~المغرب كنا عنده ذات يوم ثمانية أنفس فاشتهى كل واحد منا على الشيخ شهوة
~~فقام إلى بيت الخلوة ليصلي ثم دعا وخرج فما لحق يخرج إلا والذي طلبنا قد
~~حضر من حيث لم يخرج أحد من الزاوية فخرق عقول الناس وشاع ذلك عنه وجاءته
~~الفتوحات من كل إقليم
[2.30]
وكشفت عن هذا السر فوجدت الشيخ له قعيدة في فتر المدينة وعند الشيخ في
~~بيت الخلوة طير حمام شاطر على بيت القعيدة الذي له فإذا اشتهى كل واحد ما
~~في قلبه قام الشيخ إلى بيت الخلوة ثم كتب جميع ما طلبوه الجماعة في بطاقة
~~ثم علقها على الطير ثم أرسله فإنه ينزل على القعيدة وما كان قد طلب منه
~~يرسله ولا يشعرون به إلا وقد حضر فيذهل كل من كان حاضر عنده ويرويه عنه في
~~البلاد فافهم أسرار هؤلاء القوم ودهاءهم
[2.31]
واعلم وفقك الله أن أهل هذه الدرجة من المشايخ كلهم مجمعون على بطلان
~~معجزات الأنبياء عليهم السلام وكرامات الصالحين من هذا النوع الذي قد سلكوه
~~ويكذبون والله بل إن الله عز وجل قد اختص أنبياءه وأولياءه بمعجزات وكرامات
~~ثم إن أهل هذه الدرجة مجمعون على أكل الحشيشة واستباحة حريم المسلمين
~~والفسق بأولادهم ولهم في ذلك فنون وبعض مشايخهم يقول [كامل]
ومهفهف بادي النفور رأيته لا ألتقيه قط غير معبس
صادفته بعض الليالي ضاحكا سهل العريكة رائض في المجلس
عيناه تخطب عاشقا متجاسرا والسكر يحسن للمحب ولا يسيء
قضيت منه مآربي وشركته إذ صار من بعد التنافر مؤنسي
فأجابني لا تشكرن خلائقي واشكر شفيعك فهو خمر المفلس
فحشيشة الأفراح تشفع عندنا للعاشقين لبسطها للأنفس
فإذا هممت بصيد ظبي نافر فاجهد بأن يرعى حشيش القنبس
هب إنه متحفظ في يقظة ما صنعه في نومه المتعرس
وسل المجرب للأمور وخلني من حسن ظن الناسك المتنمس
واشكر عصابة حيدر إذ أظهروا لذوي الخلاعة مذهب المتخمس
فإذا كانت هذه مشيختهم فما عسى أن يقال فيهم فإنهم كما قال الله تعالى في
~~كتابه 03 ﴿وجعلناكم شعوبا وقبآئل﴾