2.2 الباب الأول
[2.4]
رأيت الشيخ حسين وقد سمع قارئا يقرأ فوجد لقراءته ورقص ورأيته وقد ارتفعت
~~رجلاه على الأرض وهو يرقص ويقول [بسيط]
من أطلعوه على سر فباح به لا يأمنوه على الأسرار ما عاشا
وعاقبوه على ما كان من زلل وألزموه مكان الأنس إيحاشا
وكل هذا من أصحاب علم السيمياء الذي يجلبوا بالأسماء الخير ويدفعون بها
~~الضر فهم يعدون من الصالحين لأنهم يحضرون الأشياء في غير أوانهم وفي أوقات
~~لم يمكن أن توجد فيها
[2.5]
ولهم عمل الإخفاء عن أعين الناس فهذا سر رباني وللحلاج في الإخفاء قصيدة
~~يطول شرحها وإنما نذكر منها شيئا يسيرا يقول [رجز]
قد طالما غبنا عن أشباح النظر بنقطة يحكي ضياؤها القمر
من سمسم وشيرج وأحرف وياسمين فوق جبين قد سطر
تمشوا ونمشي ونرى أشخاصكم وأنتم ليس ترونا يا دبر
والقصيدة طويلة وإنما هذا المقدار كافي للفطن اللبيب
[2.6]
وأما الدرجة الثالثة فهم أصحاب الدخن المختلفة والتباخير الهيولا واعلم
~~أن هذه الدرجة لم يتعلق بها إلا من يأكل الدنيا بالدين ويدخل الشبهة في
~~قلوب المسلمين وقد آن أن نشرح كشف سر كل واحد منهم واعلم أن كل واحد من أهل
~~هذه الدرجة ظاهره ظاهر صديق وباطنه باطن زنديق يستحلون المحارم ويجهلون
~~العالم فمنهم المباحية الذين يبيحون مباحات النسوان والخلوة مع المردان ثم
~~يبيحون السماعات ويخلوا بالنسوان ويطعموهم القنبس ويتوسمون عليهم بعقد
~~المنديل وطرف المقنعة فإنهم يعقدون طرف مقنعة الإمرأة ثم يقولون إن كان
~~أمرها يؤول إلى الصلاح وينحل عنها أمر صعب فحلوا هذه المقنعة ثم يقولون لها
~~انفضي المقنعة فتنفضها فلا تجد فيها عقدة فيقولون الآن قد رضي الله عنكي
~~وحل عنكي كل أمر عسير وقد جعل كل صعب عليكي هين يسير وقد وجب عليكي الشكران
~~لهذه النعمة ثم يعملون معها القبائح المنكرة