2.5 الباب الرابع
[2.9]
وأما الثاني فإنه أعجب من هذا وذلك أن التنور يكون بنيانه محكم وذلك أن
~~بنيانه على نحو ما يعمل تنانير الشوي ويكون من تحته عضادة تحت الأرض تخرج
~~إلى البرية وهذا التنور لا يكون عمله إلا في زاوية ظاهر المدينة أو في قرية
~~أو مستند إلى جبل فإذا كان كذلك وعمل السماع أحمى التنور ولا بد من الصاج
~~في أسفله على ما ذكرناه فإذا طاب الشيخ صاح وخرج من السماع طالب الجبل أو
~~البرية إلى أن ينتهي إلى الموضع سرب العضادة فيدخل فيه ثم يمشي تحت الأرض
~~إلى التنور ويكون المغني قد وقف قرب التنور ثم يرفع الشيخ رأسه ويطلع وهو
~~يرقص فيذهل من رآه ويذهب عقله ويتوهم فيه الأوهام هكذا رأيناه فافهم ذلك
~~مما أشرت به إليك وابعد عن هؤلاء المشايخ السوقة وكن فريدا
2.6 الباب الخامس
[2.10]
وأما الثالث فليس لهم فيه حيلة بل يكون الشيخ قد ربص جميع جسده بالترابيص
~~التي تمنع النار وفعلها وهذا كشف أسرار الترابيص التي يعملونها تمنع النار
~~وحرها عنهم فمن ذلك تأخذ الضفدع ثم تسلقها حتى يتهرأ لحمها ولا يبقى لها
~~أثر ثم ترفعها عن النار حتى تبرد فإذا بردت جمد الدهن على وجه الماء فيأخذ
~~ذلك الدهن ثم يضيف إليه شيئا من البارود الثلجي ثم يلطخ به جميع جسده وجميع
~~أعضائه ويدخل النار فلا تضره شيئا