تخطَّ إلى المحتوى

20 الفصل العشرون ثمانية أبواب في كشف أسرار الذين يعملون الطعم

20.1

[20.1]

اعلم أيها الأخ أيدك الله وإيانا بروح منه أن هذه الطائفة أشد الناس زغل وأكثرهم أكلا للحرام ولهم أمور لا تعد ولا تحصى ولا يقع عليها عيار ولا يقدر أحد على إدراكها ولا الإحاطة بها بل نذكر منها ما تيسر لأن هؤلاء القوم لم يتركون شيئا من الطعم حتى يعملونه ثم يبلزونه على المسلمين ولهم في ذلك أشياء عجيبة وأمور غريبة تحير فيها العقول وتدهش فيها الأفكار وأنا إن شاء الله أكشف أسرارهم مختصرا موجزا

20.2 الباب الأول في كشف أسرارهم

[20.2]

فمن ذلك أنهم إذا أرادوا أن يعملون العسل الجيد السميقي ويبلزونه فيأخذون

~~من التين المعري الجيد فيجعلونه في شيء ثم يلقون عليه من الماء العذب ما

~~يغمره ويتركونه حتى يعود مثل الحلاوة ثم يغلون عليه غليا جيدا ثم يرفعونه

~~عن النار ويتركونه حتى يبرد ثم يمرسونه بأيديهم مرسا جيدا ثم يصفونه ثم

~~يأخذون الثفل يلقون عليه ماء فاترا يمرسونه حتى لا يبقى فيه شيء من الحلاوة

~~ثم يصفونه على الأول ثم يرفعون الجميع على النار اللينة حتى يأخذ له قوام

~~ثم يلقون عليه الصمغ العربي وقليل من الكثيراء الشقراء وشمع خام ويغلون

~~عليه ثم يرفعونه في أوعية فخار جديدة ويتركونه سبعة أيام فإنه يعود عسلا

~~جيدا فيبلزونه ثم رأيتهم يعملون من القمح ومن البطيخ الأخضر فيجيء أحسن ما

~~يكون ولولا خوف الإطالة ذكرت جميع أعماله وأصنافه فافهم ذلك

Mukhtar Fi Kashf Asrar · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.