2.17 الباب السادس عشر في كشف أسرارهم
[2.26]
وذلك أن لهم بيوت العبادات قد يسمونها كما أرادوا فمن ذلك بيت إذا دخلته
~~في الليل رأيت الشمس فيه مثل النهار وهذا البيت رأيت في هندبار رجل قد عمله
~~وكان يقول بعبادة الشمس وربط عليه خلق كثير وصار دينهم به وهو من أعجب
~~النواميس ورأيت جماعة من المشايخ يعملونه وذلك أنه يأخذ صفار البيض فيسحقه
~~وحده ثم يصيره في دم ابن آدم ثم يعلق في إناء زجاج يوما فإنه يصير دودا
~~فيأخذ ذلك الدود ويجعله في صفار البيض المعزول ثم يتركه حتى يأكل بعضه بعضا
~~ولا يبقى منه إلا دودة واحدة فتترك في شيء حتى تموت فتؤخذ وتسحق وهي طرية
~~ويطلى بها جام زجاج ويجعل ذلك الجام في طاقة في البيت ويغطى بإجانة ثم يؤخذ
~~وزن دانق ذراريح فيبخر به البيت فمن دخله يرى فيه ضوءا أعظم من ضوء الشمس
~~فافهم ذلك ترشد
2.18 الباب السابع عشر في كشف أسرارهم
[2.27]
ومن ذلك أن يكون الشيخ مسافرا أو سائرا ورائحا في الليل في أشد ما يكون
~~من الليل والظلام فيظهر من جبينه عمود نور إلى عنان السماء فيضيء لمن يمشي
~~معه مثل النهار وهذا من أعظم الدهاء منهم والمكر والحيل وذلك أن يأخذ من
~~الدود المعروفة بالطيبوثة وهي تسرج بالليل في أيام الربيع ولهم فيها أمور
~~كثيرة فيأخذ منها أربعين دودة عدد ثم يجعلها في خرقة شعر رفيعة ثم يربطها
~~ويوسع عليها الرباط ثم يجعلها على جبينه طرفها تحت عمامته فإنه يظهر لها
~~نور عظيم يذهل العقول وكذلك إذا وقف في المحراب يصلي يظهر لها نور عظيم من
~~جبينه فتضيء الزاوية وكل ذلك مسطرة على أموال الناس وأكلها والفسق بنسائهم
~~وأولادهم فنعوذ بالله من هذه المشايخ فافهم