16 الفصل السادس عشر باب واحد في كشف أسرار أصحاب الحديد من الكحالين
[16.1]
وقد ذكرنا ذلك في الفصل الرابع عشر إذ ذكرنا فيه أطباء الطريق وهذا الفصل
~~قد جمعهم ونظمهم في جملة أطباء الطريق إذ لا يكون كحال صاحب حديد إلا طرقي
~~فبهذا السبب ضمهم الفصل الرابع عشر مع جملة أطباء الطريق ولا فائدة في إعادته
17 الفصل السابع عشر ستة أبواب في كشف أسرار الذين يصبغون الخيل
17.1
[17.1]
اعلم أن هذه الطائفة أشد دهاء ومكر وتسلط على أموال الناس فأكثرهم دكاشرة أو مواطئون الدكاشرة وذلك أنهم يأخذون فرس واحد ويصبغونها وينيعونها عليه وهذا أشد ما يكون من البهت والدهاء وقد اجتمعت منهم بجماعة في أرض الصعيد وعيذاب وفي بلاد الغرب رأيت ذلك عيانا وفي تونس وصحبني بعضهم
17.2 الباب الأول
[17.2]
من ذلك أنهم يغيرون الجواد الأدهم فيعيدونه أبيضا وهذا أبلغ ما يكون فإذا
~~أرادوا ذلك يأخذون من خروب المعز وقثاء الحمار ومن الباذروج ومن الخردل
~~الأبيض ومن حب النارنج من كل واحد جزء فيدق الجميع ويغمر بماء حماض الأترج
~~ويغلى حتى ينقص الربع ويحم به الجواد الأدهم فإنه يعود أبيضا شديد البياض
~~فافهم ذلك
17.3 الباب الثاني في كشف أسرارهم
[17.3]
ومن ذلك أنهم يعيدون الجواد الأبيض أدهم فإذا أرادوا ذلك يأخذون من ورق
~~الحناء ومن حشيشة الصباغين ومن حب الباذروج ومن القلقند ومن الفرصاد الشامي
~~ومن حب الإذخر ومن ورق الغبيراء من كل واحد جزء يدق الجميع ويغمر بماء
~~السماق ثم يغلونه حتى يذهب الربع ثم يحمون به الجواد فإنه يعود أسود شديد
~~السواد حسن اللون فافهم ذلك