(ودم لم يسفح ومسك وفأرته) ولو بعد الموت لشدة الاستحالة بخلاف البيض فاندفع ما فى ال (حش) (وزرع) زرع، أو سقى (بنجس) ويغسل ما به من النجاسة الظاهرة (وخمر خلل) إلا لنجاسة به قبل ويطهر ما فيه كثوب وإناؤه ولا حاجة لثقبه من أسفل؛ لأن ما شربه تحجر كذا فى (عب) فيستثنى هذا مما يأتى وفخار بغواص
فتسرى فيه النجاسة (قوله: ودم لم يسفح)؛ أى: بعد موجب خروجه شرعا فهو طاهر كالدم الباقى فى العروق، ولو جرى عند تقطيعه كما فى المواق فلا يجب غسل ما أصاب منه ولو زاد عن درهم، وما يوجد داخل قلب الشاة على ما يفهم من كلام اللخمى والبرزلى قاله (ح)، خرج ما يجرى عند الذكاة فإنه نجس، ومنه ما يخرج من اللبة عند طعنها كما فى (ح) والشيخ سالم، والبرزلى خلافا لابن فرحون ودم الميتة فإنه نجس، والدم القائم بالحى فإنه طاهر على ما أفاد البساطى، و (ح) (قوله: ومسك) ومثله الزبد كما أفتى به (س)، و (عج) بعد إخبار من يوثق به أنه لا يصل إلى مخرجه (قوله: وفارته) قال الشيخ سالم: بدون همز؛ لأنه من فار يفور لفوران رائحته، وقيل: يجوز الهمز؛ لأنه على صورة الفأر الوعاء الذى يكون فيه من الحيوان، ولا يجوز أكله وإن كان طاهرا كالجراد ويجوز أكل المسك على الصواب (قوله: فاندفع ما فى الحاشية)؛ أى: من أنه فرق بينه وبين البيض الخارج بعد الموت مع أن كلا استحال إلى صلاح (قوله: وزرع إلخ) ليس من قبيله الرغوة التى تحدث فى الماء عند البول فيه بل يجب غسلها (قوله: خلل) بإلقاء شيء فيه كالخل، والملح، والماء (قوله: إلا النجاسة به)، أى: فإنه وإن طهر من النجاسة الخمرية لزوال علتها لا يطهر منها إلا أن تخرج منه قبل تخلله ولم يتحلل منها شئ فإنه يطهر (قوله: لثقبه)؛ أى: الإناء (قوله: فيستثنى هذا إلخ)؛ لأن نجاسة الخمر مشروطة ببقائه
طهارة القلس والقئ مبنية على طهارة المعدة، ولا غرابة فى بناء مشهور على ضعيف فبالجملة الإشكال لا يدفع الأنقال، والعلم فى التوقف، وتسعة أعشار العلم استحسان (قوله: ويغسل) ولا يلزم جزه كصوف الميتة؛ لأن تعلقه بالجلد أشد (قوله: إلا لنجاسة به)؛ أى: استمرت كما فى (عب) فإن أخرجت قبل أن يتحلل منها شئ لما تضر (قوله: كثوب) لا رغيف غاص فيه الخمر قبل تخلله؛ لأن الطهارة بالتخلل من خواص الخمر حتى لو تنجس طعام بخمر لم يطهر بالتخلل