تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا وجه لما حكى عن ابن دقيق العيد من الخلاف فيه كما في (شب) *الثالث: حاصل ما أفاد (عج) وتلامذته والزرقاني، وابن الإمام التلمساني إذا زال تغير النجس بنحو تراب فإن ظن زوال أوصاف النجاسة طهر وإن احتمل بقاؤها غاية الأمر أنها خفيت بالمخالط فنجس وبعد القياس في غير صب المطلق تخريج الفرع من أصله على ما سبق في المخالط الموافق، وقد سبق أن الأظهر فيه الضرر فلذا اعتمدنا هنا بقاء النجاسة تبعا ل (عج) و (عب) و (شب) و (الحض) وإن اعتمد (بن) الطهورية ومن بديع الاتفاق أنه عول على ما في (ح) وأن (بمج) أيضا استند لكلام (ح) والحق أن كلام (ح) فيه تقوية كل من القولين فإنه ذكر أثناء كلامه عن ابن الفاكهاني في شرح الرسالة تشهير عدم الطهورية، وذكر أن ابن عرفة أنكر القول بالطهورية كما يفهم من كلام ابن ناجي في شرح المدونة وكفاك بهذا مستندا ل (عج) ومن تبعه ثم عول بعد على ما صدر به عن ابن رشد وغيره من الطهورية وله استند (بن) لكن أصله في السماع في ماء كثير في جب لم تغير الميتة منه إلا ما كان قريبا منها فلما أخرجت وحرك الماء أو نزح منه المتغير أو ترك الصهريج حتى غلب الماء بنفسه طاب فقد يقال: إن هذا في المعنى من كثرة المطلق؛ لأن غير القريب من الميتة لم يتغير بعد فيضعف تمسك (بن) فلذ لم نعول عليه ليتأمل (ووجب قبول خبر عدل) رواية والمراد الجنس وقول الأصل: الواحد، لا مفهوم له وافق مذهبا في حكم النجاسة وإن لم يكن مالكيا (أو يبن) وجه ما أخبر به من

قطعا، وأجيب بأن الكثرة صفة للمخالط بالفتح لا المخالط بالكسر؛ تأمل. (قوله: كما في شب). ومثله في (ح) (قوله: إذا زال تغير إلخ) أي: بحسب الرائي. (وقوله: فإن ظن زوال إلخ)؛ أي: في الواقع (قوله: خفيت بالمخالط) لبقاء أوصافه. (قوله: فنجس) عملا بالاستصحاب. (قوله: في غير صب المطلق)؛ أي: بأن زال بنفسه أو بطاهر. (قوله: اعتمدنا هنا)؛ أي: في المتن (قوله: عدل) عالم بما يضر

باعتبار قوته، وإنه أجيب بأنه كثرة باعتبار ما طرأ عليه وإن قل في ذاته (قوله: إذا زال تغير النجس) أراد الزوال في ظاهر المرأى فشمل الانتفاء والخفاء المذكورين بعد (قوله: والحق إلخ) أي: خلافا لما يوهمه كل من الفريقين أنه يشهد له فقط (قوله: رواية) هو مسلم عاقل بالغ سالم من الفسق ولو رقيقا، أو أنثى (قوله: لا مفهوم له) أي: أن شرط وافق إلخ في الأكثر أيضا (قوله: وإن لم يكن مالكيا) لكن ضبط المواقف من غير المالكي يعسر،

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٨٤