تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في التشبيه قوله:

بكى الخز من روح وأنكره جلده ... وعجت عجيجا من جذام المطارف

(الثاني) عرف ابن عرفة الطهارة بقوله: صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له.

وأكثر ما يفعل ذلك النساء، فأخبرت عن المطارف بمثل فعلهن (قوله: بكى)؛ أي: قول الشخص الشاعر وهي هند بنت المنذر في حق زوجها، على ما قاله الشهاب في شرح الشفا، وحواشي البيضاوي، ونسبه ابن هشام اللخمي في شرح أبيات سيبويه لحميدة بنت النعمان ابن بشير الأنصاري -رضي الله عنه، كنيتها أم جعفر كان بعلها أولا الحارث بن خالد المخزومي، وكان شيخا، فكرهته، وقالت فيه:

فقدت الشيوخ وأشياعهم .... وذلك من بعض أقواليه

ترى زوجة الشيخ مهمومة .... وتمسي لمضجعه قاليه

فطلقها، وتزوجها بعده روح بن زنباع، زوجها منه معاوية، فهجته؛ وبعد البيت

وقال القباء نحن كنان ثيابه ... وأكسية مبسوطة وقطائف

فرد عليها بقوله:

وما نحن إلا قد عهدنا لباسنا ... وكل فخار لي وأهلي ألين

وكان روح بن زنباع وزيرا لعبد الملك بن مروان وهو الذي قرب الحجاج إليه، لأنه كان من غلمانه كما في (العقد الفريد) لابن عبد ربه (قوله: وعجت) أي: صاحت استعارة للنبو عن جيده (قوله: جذام) قبيلة روح، سميت باسم أبيها (قوله: المطارف) جمع مطرف، ثوب مربع من خز له علم (قوله: صفة) جنس يشمل جميع الصفات (وقوله: حكمية) فصل خرج به الصفة الوجودية حسية كانت أو معنوية وليست هذه الصفة كون الشيء تباح الصلاة بملابسته، خلافا ب (لح) (قوله: وفيه إلخ) دخلت أو التنويعية إما بناء على أن التعاريف الاصطلاحية

(قوله: بكى إلخ) ذكر الضمير باعتبار الشاعر، وهو: هند؛ تهجو زوجها روح بن زنباع وزير عبد الملك بن مروان، وجذام قبيلة، وأنشده البوسي على الكبرى: بكى الخز من

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٥١