(وإن نزعها، أو سقطت ردها، وسمح كالموالاة، وبصلاة بطلت كان برئ) تشبيه في بطلان الصلاة، (وفعل الأصل) غسلا، أو مسحا على ما تحتها، ولا يضر مجرد دورانها، واشتهر هنا اللغز بمن سقطت عمامته، فبطل بمجرد سقوطها صلاة الإمام، والجماعة أحد الإثنى عشر في الجمعة مسح.
وليس جوابا الخ)؛ لأنه لم توجبه الصلاة (قوله: وإن نزعها)؛ أي: الأمور المتقدمة من الحائل، والعصابة، والقرطاس الخ سواء مسح عليها في وضوء، أو تيمم (قوله: وبصلاة بطلت) أورد على ذلك ما مر من عدم بطلان صلاة المتيمم بوجود الماء فيها مع فعل شرط الصحة فيهما، فإن شرط المسح على الجبيرة كونها على العضو وشرط صحة التيمم عدم وجود الماء.
وأجاب بعض الحذاق بأن مسألة الجبيرة المشروط فيها، وهو المنع قد انتفى عن العضو انتفاء حسيا ضورة سقوط الجبيرة التي باشرها المسح عنه، فانتفى حكما؛ لأن موضعها حينئذ لمعة، ومسألة التيمم المشروط فيها هو التيمم لم ينتف عن العضو حسا، نعم نظير الجبيرة قطع أصبح، ونحوه من بعض أعضاء التيمم؛ لبقاء موضعه لمعة، فتأمل (قوله: وفعل الأصل الخ)، فإن تركه نسيانا، وكان الغسل عن جنابة، فإن كانت في مغسول الوضوء أجزأه غسل الوضوء، وقضى ما صلى قبل غسلها، وإن كانت في غيرها غسل ذلك الموضع فقط، وقضى كل ما صلى قبل غسلها، إلا أن يكون تطهيرا لجنابة أخرى بعد برئه، فإنه يعيد ما صلى بعد برئه إلى طهره الثاني. انتهى تلمساني و (ح).
وإنما قامت نية الأصغر هنا مقام نية الأكبر بخلاف ما تقدم في التيمم، لما مر أن تيمم الوضوء قائم مقامه، وهو لا يقوم مقام الغسل، وهنا قد استوعب محل الجبيرة بالغسل؛ وذلك المحل هو الذي كان يجب غسله في الجنابة، والنية مستلزمة للنية تأمل.