تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويكفي للجنابة، ولابد من انفصال الماء طهورا، (ثم قرنه بالنية، ووجب استرخاء بغسل مخرج، ثم أعضاء وضوئه) قال: الأصل مرة، ورده (ر) بأنه تابع لقول (عياض) لم يرد تثليثه، والحق وروده؛ كما قال (ابن حجر)، فانظره، (ومسح رأسه) قبل غسلها

أي: ليقع الغسل على أعضاء طاهرة (قوله: ويكفي للجنابة)؛ أي: إن نواها؛ كما قال اللخمى، وهو مذهب المدونة وإلا كان لمعة إذ لا يشترط طهارة العضو في رفع الحدث الأصغر أو الالأكبر على ظاهر نصوصهم؛ خلافا لابن مسلمة، وابن الجلاب، ومن قال بقولهما: إن الغسلة الواحدة لا تجزئ لهما وأنه لابد من تقديم طاهرة المحل على غسل رفع الحدث. (قوله: ولابد من انفصال الماء إلخ) حتى يزول الأذى فلا حاجة لقول التتائي: إذا لزم تغيير الماء كان غسل الأذى واجبا، وإلا كان الغسل باطلا فإن إزالة النجاسة لابد فيه من انفصال الماء طهورا سواء قدم أو أخر؛ تأمل (قوله: بالنية)؛ أي: نية رفع الحدث؛ لأنه إذا غسله بدون نية ربما لم يمسه بعد ذلك حفظا على الوضوء فيؤدي لبطلان غسله. (قوله: ووجب استرخاء إلخ)؛ لأنه من إزالة الحدث المتفق على وجوبها مطلقا، والتكاميش التي في الدبر من الظاهر. (قوله: ثم أعضاء وضوئه) ظاهره إعادة غسل يديه لكوعيه، وقوى الرماصي عدمها، ويكون الغسل بنية الجنابة فإن نوى الأصغر أجزأه على مذهب المدونة كذا في التوضيح، قال الجيزي: والظاهر أنه لا يحتاج إلى ذلك؛ لأن النية التي تقدمت عند غسل فرجه منسحبة على ذلك؛ وليحذر من مس ذكره بعد ذلك إن أراد الصلاة فإن مسه بعد تمام الطهارة أعاده بنية رفع الحدث الأصغر وإن مسه في الأثناء فكذلك عند أبي أبي زيد، وقال القابسي: لا يحتاج لنية الأصغر، انظر تهذيب عبد الحق (قول: ورده) بأنه وارد من رواية عائشة وقد ذكره عبد الوهاب في شرح الرسالة، ولا يقال: نحن لا نستدل بالحديث لأنا غير مجتهدين فلا يستدل بما أثبته ابن حجر وغيره، لأن هذا لا يقال إلا لو كان الرد على نص الإمام وإنما هو على عياض وهو إنما ذكره متمسكا بعدم وروده في الحديث لعدم اطلاعه فلو اطلع عليه لرجع عنه، وكثيرا ما يبنى هو الأحكام في قواعده على الأحاديث؛ كما هو ظاهر لمن اطلع عليها (قوله: ومسح رأسه)؛ أي: ندبا وقيل وجوبا.

المضمضة في الغسل، وزاد الحنابلة الاستنشاق، فيحافظ عليهما للخروج من الخلاف

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٢٢٣