تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمجرد إحساسها لانعكاس منيها لداخل، وانفصاله للقصبة، وإنما منعه حصى مثلا؛ كالبروز؛ كما في (عب) وغيره لكن لم يسلم ذلك (بن) (بنوم مطلقا)، ولو بلا لذة (كأن رآه في ثوب نومه ولم يذكر احتلاما)، فإن نام فيه شخصان وجب عليهما على الأظهر لا ثلاثة.

(قوله: لانعكاس منيها) قد يقال انعكاسه في محل الجماع، فلابد من الانفصال (قوله: وإنما منعه حصى)؛ أي: وكان بحيث لو أزيل لخرج؛ كما في كبير الخرشي، وإلا لم يجب قطعا (قوله: لكن لم يسلم ذلك (البناني))، فنقل عن الآبي في شرح مسلم وابن العربي في العارضة: أنه لا يجب إلا بظهوره كغيره من الأحداث، وأقول: قد ذكر القولين القلشاني على الرسالة عن ابن بشير بانيا عليهما الخلاف في إعادة صلاة من التذ لذة معتادة بدون جماع، ثم توضأ، وصلى، ثم أنزل بعد ذلك، ومقتضى ما يأتي من أن المعتمد عدم الإعادة تأييد ما قال البناني فتأمل (قوله: ولو بلا لذة) أي غير معتادة سواء خرج بلا لذة أصلا أو بلذة غير معتادة، كما للأجهوري والرماصي والمديوني وخلافا للحطاب والتتائي؛ لأن الغالب خروجه على وجه العادة (قوله: على الأظهر) مقابلة قول ابن العربي بالندب (قوله:

(قوله: لانعكاس منيها)؛ أي: لأنه ينزل من مجرى البول؛ فينعكس في محل الجماع لداخل الرحم، فقد يخفى عليها بروزه (قوله: حصى مثلا)؛ أي: أو ربط، وقد صرح الشافعية بعدم اعتبار الحدث إذا ربط ذكره نظير كلام (بن)، وهو فيما لم يخرج أصلا، وأما بقايا ما خرج بالفعل فلا بد فيه من الاستبراء كما سبق. (قوله: لم يسلم ذلك (بن)) حاول شيخنا الجمع بحمل كلام (عب) على ما لو ترك لسال وما نقله (بن) على ما لم يكن كذلك، كأن تفرق في العروق، والشرايين، والمناسب لردهم كلام سند السابق في المرأة ما ل (بن)؛ فلينظر (قوله: فإن نام فيه شخصان وجب عليهما على الأظهر)، وهو ما للبرزلي؛ قال: إلا أن يكون زوجين فالغسل على الزوج، لأن الغالب ان الزوجة لا يخرج منها ذلك، ولا مفهوم للزوجة بل المرأة مطلقا كما يفيده ما سبق لسند، واستبعاد أمهات المؤمنين لذلك في حديث "تربت يمينك ومن أين يكون الشبه" (قوله: لا ثلاثة) هذا ميل لما ذكره (عب) في لجمع بين كلام البرزلي السابق، وقول ابن العربي في عارضة الأحوذي

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٢١١