تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والموضوع فيمن يلتذ به عادة، وظاهر كلامهم لا يشترط الصوت في تحقق التقبيل؛ كما يأتي في الحجر الأسود، (وإن بكره أو استغفال لا لوداع، أو رحمة)، وأما تقبيل الفرج فكاللمس وفاقا ل (عج) رادا على (ابن فجلة) في قياسه على الفم بالأحرى فإن تقبيله لا يشتهى وجعله في الصغيرة أقوى من الجسد من حيث اللمس فتدبر، (ونقض لمس المحرم إن وجد) خلافا لما في الأصل (كأن قصد، وكان فاسقا) شأنه اللذة بمحرمة؛ كما في (الحش)، و (العبرة) في المحرمية، وغيرها بما

عنها غالبا، فإن الفم الفم طبق القلب فإذا التقى الطبقان سكن ما في القلب من الحب (قوله: فيمن يلتذ به عادة) خرج تقبيل الشيخ لمثله، أو شاب لشيخ أو ذي لحية لا يلتذ به، وإلا نقض كالمراة لمثلها على ما استظهره الحطاب خلافا لما في (البناني) عن المازري من إطلاق عدم النقض في الرجل والمراة؛ لأن العبرة بعادة الناس (قوله: لا يشترط الصوت)؛ أي: وإن كانت اللذة معه أتم (قوله: لا لوداع، أو رحمة)، ولو لم يكن في صغيرة، أو محرم خلافا للشاذلي في كفاية الطالب (قوله: وجعله في الصغيرة إلخ)؛ أي: جعل الاجهوري الفرج في الصغيرة أقوى من جسدها (وقوله: من حيث اللمس)؛ أي: لا التقبيل ومحل كون القبلة أشد إذا كانت على وجهها المعتاد فلا يعارض ما قاله الأجهوري خلافا له، ومما يؤيد عدم النقض أن الحد أدخل منه في اشتهاء التقبيل، ومع ذلك أجروه على الملامسة؛ تامل. (قوله: ونقض لمس المحرم أن وجد) كذا لعبد الوهاب بناء على أن النادر له حكم الغالب (قوله: خلافا لما في الأصل) تبعا لما في الجلاب (قوله: شأنه اللذة بمحرمه) فالمراد بالفاسق من اتصف بالفسق قبل ذلك، وقال الأجهوري: المراد فاسق ولو بهذا القصد، وقد عولوا في هذا على عادته دون عادة الناس فإن عادة الناس

تشتد كثافته كاللحاف، ولم يقبض (قوله: لا يشترط الصوت)، وغن توقف عليه تمام اللذة (قوله: وجعله)؛ أي: الفرج، والوجدان شاهد على أن تعمد مس الفرج لا تنفك عنه اللذة قصدا، او وجدانا، وظاهر أن القبلة فيها لمس؛ فحاصل رد إلحاق تقبيله بتقبيل الفم أنه لو كان كذلك لنقض، ولو وقع غلبة من غير قصد؛ كأن تريد تقبيل يده، فترامت قهرا على ذكره غلبة وقوع، فإن ذلك من قبيل الكره، والاستغفال، فينقض لهما (قوله: شانه) ميل لكلام جد (عج)؛ لأنه أظهر، ولو كفى الفسق بهذا

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٢٠٠