# كأن استثفر) شيء تحت مخرجه، (ولم يطل ثقيلا ولمس لذة عادة)، ولو بزائد لا يحس للتقوى بالقصد، أو الوجدان بخلاف ما يأتي في مس الذكر، ولا يقاس العود
"العينان وكاء السه" فدل على أن النوم لا ينقض إلا بتأديته للحدث، تأمل (قوله: تحت مخرجه)؛ أي: لا فيه فإنه حرام كما مر (قوله: ولم يطل ثقيلا) قيد فيما بعد الكاف وصوب الرماصي النقض مطلقا، ومثله للنفراوي على الرسالة، ول (عج) عليها عدمه مطلقا، ونقله الخرشي في كبيره عن الغرناطي (قوله: ولمس لذة عادة) لامرأة لا أرب للرجال فيها. (قوله: ولا يقاس)؛ أي: على الزائد.
سماع الأصوات المرتفعة (قوله: استثفر) بالمثلثة كما في (القاموس)، (والمصباح) وضع ثوبا بين أليتيه (قوله: ولم يطل ثقيلا) تبعت (عب) لاستناده لابن عرفة، ولم أعول على كلام، وذلك أن (تت) قال: عند قول الأصل، ولو قصر ما نصه: ولو سد مخرجه، ونام طويلا هكذا في صغيره، فقال: ولم تكن لفظة (طويلا) في كبيره، وهو الصواب، فاحتمل أن تصويبه من حيث الاستناد لظاهر المصنف؛ لأنه قال: ولو قصر فكيف يقيد بالطول لا من حيث الفقه، ودلت المبالغة في زوال العقل بالنوم، على أن المراد به ما يشمل استتاره.
وما قيل المبالغة الجنون، والسكر، والإغماء ولا يلزم ما قيل لو زال لم يعد، فإن القادر لا يعجزه شيء، إن قلت مسدود المخرجين يحتمل أن يمس ذكره، وهو نائم قلنا لم يعتبروا تأدية السبب لسبب مع أن الشارع صلوات الله عليه إنما علل بكون العين وكاء السه ولا ينقض نوم المتمكن مطلقا عند الشافعي نظرا لحال النائم، ونظ مالك لحال النوم من ثقل وخفة.
*لطيفتان* الأولى: السنة مبادي النوم، وإنما عطف عليها في الآية؛ دفعا لتوهم أن النوم لثقله أقوى فيأخذه -تعالى الله- عن ذلك.
*الثانية: يسأل عن لذة النوم متى يجدها الشخص؟ فإن قيل: قبله قيل: كيف يلتذ بشئ قبل حصوله؟ وإن قيل: بعده قيل: كيف يلتذ بشئ انعدم؟ وإن قيل: حاله قيل: حالة النوم تمنع الشعور. والجواب: أن حاصل ما في النوم تشوق يسبقه، وراحة تعقبه، وهو فترة طبيعية تهجم على الشخص فهرا تمنع حواسه الشعور،