تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (ح)، وقال اللخمي: بتيمم، والأحوط الجمع (أو قدر على رفعه)؛ فينقض مطلقا، ومما

العتبية ما يوافقه (قوله: وقال اللخمي: يتيمم)؛ قياسا على من يحصل له باستعمال الماء ضرر من مرض، أو زيادته، فإن الحدث الحاصل في تلك الحالة ليس حالة الإصحاء؛ على أنه إذا لم يكن هذا من المرض، فالصلاة مع الطهارة الترابية بدون ناقض أولى من المائية مع الناقض، وقد قدموا استعمال التراب للسلامة من النجاسة في مسح الخف، ورد بأن الحاصل منه سلس لا ينقض الطهارة؛ كما قال الشيخ فلا معنى للأمر بالتيمم؛ كغيره من أصحاب الأسلاس، وقد يقال: السلس إنما يكون إذا لازم الحدث، أو كثر بحيث لا تحصل الطهارة بالماء، ولا بغيره فإنه مع الملازمة لا فائدة في الأمر بالطهارة، ومع الكثرة يشق، أما إذا تمكن من إحدى الطهارتين فأنى يجوز له العدول عنها، واستعماله للماء هنا محصل للحدث، وهو خلاف المطلوب فلا يؤمر به، وأيضا الأساس التي لا تنقض الوضوء هي التي لا يكون لصاحبها تسبب في إخراجها، أما إن تسبب صاحب السلس في خروجه اختيارا، فإن وضوءه ينتقض قولا واحدا؛ لأنه كالمعتاد. فإن قلت هو مضطر إلى استعمال الماء؛ لتكليفه بذلك فلا اختيار له. قلت: إنما كلف باستعمال الماء لرفع الحدث، فإن كان استعماله يوجب نقيض المقصود من استعماله سقط التكليف باستعماله؛ لأن الأحكام إذا لم يترتب عليها مقاصدها لا تشرع، وهذا بخلاف مسألة القيام فإته لا يمكن الانفكاك عنه فهو قياس مع الفارق، أفاده صاحب المعيار عن ابن مرزوق وغيره، انتهى؛ تأمل. (قوله: والأحوط الجمع) قال بهرام في شرح الإرشاد: لخفة الأمر عليه في ذلك وتطييب نفسه، والخلوص من الشكوك (قوله: أو قدر على رفعه)، ولو بالصوم لا يشق وليس منه القدرة على تزوج الأمة؛ كما للأجهوري على الرسالة. والظاهر خلافه لما في نكاح الأمة من الخلاف، وظاهر المصنف، ولو في سلس البول، وهو الصواب كما لابن فرحون، والناصر، خلافا لما في التوضيح من عدم النقض به، ولو قدر على رفعه، وهل تعتبر القدرة بجميع ما له، أو بما زاد على ما يترك للمفلس، أو بما لا يجحف؟ تردد فيه (عج)، وشيخنا، والظاهر الأخير للخلاف (قوله: فينقض مطلقا) فارق أكثر أم لا؛ لأن القدرة على رفعه ألحقته بالمعتاد (قوله:

الخلاف في ذلك في: يجب بفرض قيام (قوله: الجمع)، فيتيمم بعد الوضوء الذي ينزل

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ١٩٦