مع اتساع الوقت وإلا تحرى واحدا فإن ضاق الوقت عن التحري تيمم وظاهره ولو كثرت الأواني وهو الصحيح كما في (ح) وقيده شيخنا في (الحش) بما إذا لم تكثر وإلا تحرى وهو تابع ل (عب) مع أنه ضعفه في قراءته إنما المفصل ابن القصار للمشقة مع الكثرة كما في (ح) ومعناه كثرة أواني غير الطهور حتى تصح المشقة أو التبس العدد وإن قرره شيخنا في جميع الأواني ويوهمه قول (ح) التحري مع الكثرة أمكن، وقال المحمدان: وابن العربي: يتحرى مطلقا، وقيل: يتركها ويتيمم، وظاهر كلامهم أنه لا يحتاج إلى أن يريقها قبل تيممه تنزيلا لوجودها منزلة العدم، وظاهر كلام الشافعية أنه يريقها لتحقق عدم الماء. قال في التوضيح: ولا وجه للتيمم، ومع ماء
ما تقدم فإنه يجتنبه، وأما إذا أخبره بطهارة أحدها فالظاهر، أنه يجب عليه استعماله؛ لأنه الأصل وتقوى بخبر العدل أفاده (ح). (قوله: مع اتساع الوقت) أي: الذي هو به. (قوله: وإلا تحرى) أي: بما يغلب على الظن بأمارة (قوله: إنما المفصل)؛ أي: بين أن تكثر فيتحرى أولا فيصلي بعدد غير الطهور وزيادة إناء (قوله: وإن قرره) أي: قرر الكثرة (قوله: قول الخطاب: التحري إلخ) فإنه يوهم أن المراد جميع الأواني (قوله: يتحرى مطلقا) كانت الأواني كثيرة أو لا اتسع الوقت أو لا وظاهره ولو أعمى، وهو أحد قولين نقلهما (ح)؛ لأن استعمالها على الوجه المذكور وإن كان طريقا إلى العلم بالواجب لكنه يلزم منه القدوم على الصلاة مع الشك في الطهارة؛ وذلك مانع من استعمال الوسيلة فصار كالمعدوم انتهى؛ قاله حلولو. قال ابن عرفة: المارزي، وعلى التحري إن تغير اجتهاده عمل عليه إن كان بعلم لا بظن على الأظهر، فإن تعدد المجتهدون، وخالف اجتهادهم اجتهاد بعض فلا يجوز لأحدهم أن يقتدي بالآخر إلا أن تكثر الأواني فإنه يجوز اقتداؤه بمن لم يعتقد أن توضأ بالنجس أفاده (ح). (قوله: وقيل يتركها إلخ) قاله سحنون؛ لأنه عادم للماء الطهور لوقوع الشك، وإلزام وضوءين وصلاتين خلال الأصل، والتحري لا يسقط
تحرى) فإن كثروا واختلف تحريهم فقيل: لا يجوز اقتداء أحدهم بالآخر، ومقتضى قاعدة العوفي الجواز لصحة صلاة الإمام على رأيه، وهذا بخلاف تحري القبلة فلا يقتدي بمن انحرف عن تحريه انحرافا كثيرا؛ لأن الاستقبال فعل داخل في خلال الصلاة؛ فليحق بالمخالفة في الأركان هذا هو الظاهر (قوله: المحمدان) ابن المواز، وابن