# بولا لغاز بأرض حرب وأثر كذباب) مما يقع على الإنسان كثيرا (لم يكثر وموضع حجامة) الشرطات وما حولها (مسح فإذا برئ غسل وإلا أعاد في الوقت وهل إن نسى) أو مطلقا؛ لأنه معفو (قولان وكطين طريق) لم يدخله على نفسه
كذلك (قوله: بأرض حرب) أي: لا إسلام فلا يعفى عنه (قوله: مما يقع على الإنسان إلخ) لا كالنمل، والزنبور، وبنات وردان، وكبير ذباب، فإن شك هل الإصابة مما يقع كثيرا أو غيره فلا عفو (قوله: لم يكثر) بأن لم يزد على أثر فمه ورجليه وإلا فلا عفو (قوله: وموضع حجامة) أي: زاد عن درهم؛ لأن الدرهم معفو عنه ولا إعادة فيه، ولو صلى عالما على أحد القولين. (قوله: مسح) على حكم إزالة النجاسة فإن ترك المسح ففي (عب): الإعادة في الوقت مطلقا؛ أو كتارك الغسل، وفي (عج)، وصوبه شيخنا العدوي على (عب): أن الناسي لا إعادة عليه، والعامد في الوقت لخفة أمر المسح؛ لأنه إنما ترك التقليل انظره (قوله: فإذا برئ غسل) على حكم إزالة النجاسة كما للشيخ أحمد، فالرخصة في التأخير فقط قاله ابن عبد السلام (قوله: أو مطلقا) وهو ظاهرها عند اللخمي، وبه قال أبو عمران، وابن رشد والأول لابن يونس والشيخ، وه والجاري على ما تقدم فيمن صلى بالنجاسة (قوله: لأنه معفو) أي:
النجس مازال معفوا عنه، وهذا مما يستغرب وقد قلت في ذلك:
حي الفقيه الشافعي وقل له: ما ذلك الحكم الذي يستغرب
نجس عفوا عنه ولو خالطه نجس طرا فالعفو باق يصحب
وإذا طرا بدل النجاسة طاهر لا عفو يا أهل الذكاء تعجبوا
نعم في مذهبنا إذا وقع دون الدرهم في آنية زيت مثلا نجسها لما سبق أنه يتنجس الطعام، وإنما العفو في الصلاة فإذا أصاب من هذا الطعام النجس دون الدرهم لم يعف عنه، إعطاء له حكم نفسه لا حكم الدم الذي نجسه، كما سبق في طعام حلته نقطة خمر لا يطهر بالتخلل، نعم إذا كثر الدم جدا فالحكم للغالب كذا يظهر وفيه يفترق المذهبان، والماء إذا كان دون القلتين ينجس ولو لم يتغير عندهم؛ فتدبر (قوله: بولا) لم أقيده بالفرس؛ كما فعل لقول (عب) أو بغل، أو حمار؛ كما أني لم أقيده بمن لم يجد ممسكا لقوله: ولو لم يضطر، وذلك أنهم خصوا الغزاة بأحكام