بالنسبة لهذه الأمة على إبقائه بالقضبة بحيث يبطل الوضوء، فإن الاستبراء واجب اتفاقا، ومال (ح) و (ر) إلى أنه لفظى قالوا: وعهدت الإعادة ألدا لترك السنة على أحد القولين، ولا يخفى أن هذا اعتراف بأنه حقيقى له ثمرة، فإن الواجب يبطل تركه اتفاقا نعم سمعنا أن السنة إذا شهرت فرضيتها أبطل تركها قطعا لكنه يجعل كل خلاف على هذا الوجه لفظيا وهو بعيد مضيع لثمرة التشهير أو لصحته، ومما يبعد كونه لفظيا ما ارتضاه (ر) نفسه من عدم تقييد السنية بالذكر، والقدرة، والوجوب مقيد،
(وقوله: على إبقائه) متعلق به (قوله: بالنسبة لهذه الأمة)؛ أى: وإلا فقد قال بعض العلماء: إن الحديث فى كافرين؛ كما فى بعض رواياته: "هلكا فى الجاهلية" (قوله: بحيث يبطل إلخ)، وإلا فالسنة لا تعذيب عليها (قوله: إلى أنه لفظى)، فالمراد بالسنة الطريقة (قوله: فإن الواجب يبطل إلخ)؛ أى: وهذا مبنى على أحد القولين فى ترك السنة (قوله: نعم سمعنا أن السنة إلخ)؛ أى: كما هنا وهذا استدراك على ما قبله، من أن الإعادة أبدا على السنية على أحد قولين (قوله: على هذا الوجه)؛ أى: الخلاف بالوجوب، والسنة مع تشهير السنة (قوله: وهو بعيد)؛ أى: كون كل خلاف على هذا الوجه لفظيا؛ فلا يصح أن يقال به هنا (قوله: نقله عن الفاكهانى)؛ أى: انتصارا للسنية، فينافى جعله الخلاف لفظيا، ويرد قولهم: وعهدت الإعادة أبدا (قوله: كاللمعة)، فإنه إذا ترك لمعة أعاد أبدا، ولو كان ناسيا أو عاجزا (قوله: مع أن الوجوب مقيد إلخ)؛ أي: فلا يصح طلاق الإعادة، وهذا من
(قوله: بالنسبة لهذه الأمة)؛ أى: إنما يرد الإشكال المحوج للجواب إذا ثبت أن هذا لمعذب من هذه الأمة، وإلا فالأمم السابقة كان يشدد عليها حتى كانوا يقرضونها من جلودهم بالمقاريض، يعنى جلود اللباس لا البدن (قوله: اعتراف)؛ أى: حيث قالوا: على أحد القولين فلما كان منشأ التعقب جريان القولين فى السنة استدرك عليه بما بعده أعنى: قوله: نعم إلخ (قوله: على هذا الوجه)؛ أى: بالسينة والوجوب مع تشهير الفرضية (قوله: مضيع لثمرة التشهير) فإن ثمرته تقديم ما شهر فى العمل واللفظى فى المعنى قول واحد (قوله: أو لصحته) فإن تشهير هذا على هذا يقتضى تعدد القولين فيناقض كونه لفظيا من الاتحاد فى المعنى.