تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى الأصل بناء على أن الحرمة للتضييق فيما به التعامل لا لمطلق (سرف)، (وللمرأة الملبوس مطلقا، ولو نعلا وفرشا)، وقفل جيب لا قفل صندوق؛ لأنه غير ملبوس، (وسرير حرير لا نقد)، ولا مردودا ونحوه، (وللنظر حكم المنظور) حرمة وجوازا خصوصا إذا رضى به؛ لأنه يجب الإعراض عن الحرمات ظاهرا أو باطنا، (وحرم تصوير ذى ظل تام الأعضاء) بحيث يعيش مثله، (والأولى ترك غيره) من نقش لا ظل له وناقص ولا يحرمان. (والآلات) على المشهور للهو ومجمع عليه إن ترتب فسوق.

فقد يكون الشئ نفيسا فى موضع دون آخر قاله ابن الكدون (قوله: للتضييق)، وهى مفقودة هنا (قوله: كمضبب)، ولو كانت الضبة صغيرة فى غير موضع الاستعمال، أو ألجأت لها الحاجة (قوله: ولو نعلا)، ومنه القبقاب (قوله: وفراشا) خلافا لابن الحاج (قوله: ولو مرودا)؛ أى: لم يتعين طريقا للدواء (قوله: ونحوه) كمرآة ومكحلة ومشط ومروحة، وما يجعل فى رءوس الزجاج، كما فى (ح) (قوله: وحرم تصوير ذى ظل) من الحيوانات دون الأشجار (قوله: للهو إلخ) بحث القرافى فى الاستدلال على حرمة الملاهى بحديث "كل لهو يلهو به المؤمن باطل إلا ملاعبة الرجل امرأته وتأديبه فرسه ورميه عن قوسه" بأنه غاية ما يترتب على سماعها عدم الفائدة، ويؤيده قول الفاكهانى: لا أعلم فى كتاب الله آية صريحة ولا فى سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- حديثا صحيحا صريحا فى تحريم الملاهى، وإنما هى ظواهر وعمومات توهم الحرمة لا أدلة قطعية. وممن أجاز سماع الآلات مطلقا الحافظ أبو محمد على بن أحمد بن سعيد ابن حزم الظاهرى قال: وجميع ما فيها من أحاديث التحريم موضوع، لكن لم يوافق على ذلك؛ كما فى (شيخ الإسلام على ألفية المصطلح) آخر ترجمة حكم الصحيحين، وجوز الماوردى من أئمة الشافعية سماع العود لتسلية الأحزان، قال الشهاب الخفاجى فى شرح الشفاء: آخر فصل عدله -صلى الله عليه وسلم- وأمانته وعفته ما نصه: كان الأستاذ الشيخ محمد البكرى -رحمه الله تعالى- ونفعنا به يقول: عطروا مجلسنا بالعود الماوردى وفى

(قوله: لا لمطلق سرف) أقحم لفظ مطلق إشارة إلى أن السرف مع التضييق فى الأول.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ١١٥