تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا العلم، والإجازة خلافا لشيوخ البرزلي معه شيخنا يحرم تحلية ذلك ولو لمرأة؛ لأنه ليس ملبوسا، (وسيف الجهاد) لغير مرأة، ولو قاتلت لا غيره كسكين وترس اقتصارا على الوارد (وأنفا وسنا) ربطا، وتعويضا، والمراد الجنس ولو تعدد (وندب خاتم فضة)، وكرهه بعضهم منها للنساء لشائبة التشبيه فيطلى لهن (درهمين فأقل وباليسرى) كما هو آخر فعليه -صلى الله عليه وسلم-، وللتيامن في تناوله، فيحول عند الاستنجاء، (وجعل فصه

(قوله: لا العلم) عطف على المصحف فلا يجوز تحليتهما كالكتب في الحرير (قوله: معه)؛ أى: مع البرزلى فى إجازتهم ذلك (قوله: شيخنا يحرم تحلية ذلك إلخ) ذكر ذلك فى التقرير، وهو خلاف ما فى (الحاشية) من جواز ذلك للنساء (قوله: لغير مرأة)؛ لأنه بمنزلة المكحلة كذا ل (لعج) قال الرماصى: لا نقل عليه غير أن السياق فى الذكر (قوله: وأنفا) جدع أو خلق من غير أنف؛ كما فى (البدر) (قوله: وندب خاتم إلخ)، ولو لغير محتاج للختم، وقيل: يكره إلا لذى سلطان الحديث فى ذلك كالقاضى؛ لأنه يحتاج إله للختم به قال ابن عرفة، ومحل الندب إن اتخذ للسنة، والآن لا يفعله غالبا إلا من لا خلاق لهم، أو يقصد به غرض سوء فأرى ألا يباح لمثل هؤلاء. قال حبسوس فى (شرح الشمائل): وعلى هذا فإذا صار من شعار من لا خلاق لهم لم يجز؛ لأن صيانة العرض بترك سنة واجبة. إن قلت: يرد على هذا ما فى (المعيار) من عدم جواز ترك السنة المخالطة مبتدع، قال: ومازال العلماء والصالحون يقيمون السنن مع العلم بمشاركة المبتدعين ولو ساغ ذلك لترك الأذان والإقامة. فالجواب: أنه لا يلزم من منع ما صار شعار من لا خلاق له منع ما فيه مطلق المشاركة. اه. تأمل (قوله: وكرهه بعضهم) هو الخطابى لما فيه من التشبيه بالرجال (قوله: درهمين)؛ أى: شرعيين كما هو المراد عند إطلاق الوزن، وقي: دانق، وقيل: لا يبلغه، وقيل: ما لاق بمثله عادة انظر البليدى (قوله: وباليسرى)، ولو لأعسر كما فى (نوازل ابن رشد) (وقوله: وللتيامن فى تناوله)؛ أى: عند إرادة لبسه أو الطبع به على كتاب ونحوه، والتيامن فى كل شئ بحسبه؛ ولأنه أبعد من العجب لقلة حركة اليسرى، وبهذا اندفع ما قيل كيف يندب جعله فى اليسرى مع أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يحب التيامن فى شأنه كله (قوله: فصه

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ١١٢