تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ذلك ، لكن لم تقبله فرنسا بحجة أن حرمان ورثة محمد علي باشا من بلاد صرف | السنين الطوال عليها في فتحها ليتركها لهم بعد موته مما يزيد في حنقه على دول | أوربا وربما لم يقبل هذا القرار المجحف بحقوقه فتلتزم الدول بإكراهه وسفك دماء | العباد ظلما ، الأمر الذي لم تجر هذه المخابرات إلا لمنعه فشددت انكلترا | وخصوصا اللورد بالمرستون وزيرها الأول ، وأبت إلا رجوع ما يعطي لمحمد علي | باشا من البلاد الشامية إلى الدولة العلية بعد موته ، فمن عدم الإتفاق وتشتت | الآراء وبعد الوفاق لم ينجح هذا المؤتمر وبقيت الحالة على ما هي عليه ثم لما تولى | الموسيو ( تيرس ) رياسة الوزارة الفرنساوية في أول مارث سنة 1840 لم يتبع | خطة سلفائه في إنهاء المسألة المصرية بالإتحاد مع انكلترا بل أراد أن يضع لها حدا | باتفاقه رأسا مع الباب العالي ومحمد علي باشا بأن يلزم الباب العالي أن يترك | لمحمد علي باشا ، ولايات مصر والشام له ولذريته ، ويهدده بمساعدة فرنسا لوالي | مصر إن لم يذعن الباب العالي لهذه المطالب .

فأرسل لمحمد علي باشا يخبره بأن لا يقبل مطالب انكلترا ، بل يقوى مركزه | في الشام ويتأهب للكفاح وأن فرنسا مستعدة لنجدته لو عارضته انكلترا . |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ١٩٧