| أرسلت دونانمة من طرفها لمنع انتشاب الحرب بين الدونانمتين التركية والمصرية | ولذلك لم يحصل بينهما قتال .
ولما تولى السلطان عبد المجيد أراد أن يحسم الخلاف بينه وبين محمد علي باشا | بالطرق السليمة لما تراءى له من أن ذلك أولى من استمرار القتال وسفك دم | العباد فعين من يدعي عاكف أفندي للسفر إلى مصر للإتفاق على هدنة معينة | يمكن في خلالها إجراء المخابرات والإتفاق على طريقة مرضية للطرفين ، وكلف | عاكف أفندي المذكور ، أن يأمر أحمد باشا قبودان بالرجوع إلى القسطنطينية | فلما انتهى هذا الخبر إلى أحمد باشا وكان قد علم بموت السلطان محمود وتعيين | خسرو باشا صدرا أعظم ظن أن استدعاءه إلى إسلامبول لم يكن إلا لعزله أو | لقتله لما بينه وبين خسرو باشا من الضغائن ولعدم وجود من يدافع عنه ، لموت | السلطان محمود حيث كان محبه وصديقه الوحيد ، فصغا إلى ما وسوس له به | وكيله المدعو عثمان باشا الإلتجاء إلى محمد علي باشا وتسليمه الدونانمة .
وفي يوم 14 يوليو سنة 1839 أقلع بمراكبه وخرج من الدردانيل قاصدا | ثغر الإسكندرية فشاهده الأميرال ( لالاند ) إذ كان بمراكبه موجودا بالقرب من | البوغاز المذكور ولكن لما كانت أوامره لا تبيح له التعرض لها في سيرها بل منع | القتال فقط ، اكتفى الأميرال الفرنساوي باتباعها ومراقبتها حتى إذا أرادت | القتال منعها طوعا أو كرها وفي أثناء السير اقتربت منه بارجة عثمانية تقل عثمان | باشا وأشارت إليه بالإشارات البحرية أنه يريد الإجتماع بالأميرال فنزل | الأميرال بنفسه إلى البارحة ووجد عثمان باشا في انتظاره وبعد أن تحادثا مليا عن | موت السلطان محمود قال له عثمان باشا إن موته لم يكن عاديا بل هو ناشئ عن | دسائس خسرو باشا وخليل باشا صهر السلطان ، ولذلك قدم عزم هو وأحمد | باشا قبودان على السفر إلى جزيرة ( كريد ) للمخابرة مع حافظ باشا قائد | الجيوش البرية في الأناضول ومع محمد علي باشا والي مصر لإبرام تحالف بينهم | على طرد الصدر الأعظم خسرو باشا وشيعته وتولية مهام الدولة إلى من يوثق