تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أنت طالق إن خرجت من الدار إلا بإذني، فخاف أن يأذن لها ثم تخرج مرة أخرى بغير إذنه فيحنث؟ قال: يقول: قد أذنت لك في الخروج أبدا كلما شئته.

قلت: أرأيت الرجل يبلغ صديقه أو أخاه أنه يشكوه ويقع فيه، وقد فعل، فقال المبلغ عنه لأخيه: والله الذي لا إلله إلا هو إن الله ليعلم ما قلت لك من شيء، يعني: إن الله يعلم كل شيء يقوله؟ قال: هو صادق ولا شيء عليه . قلت: أرأيت إن قال: والله إني لأجلس فما أقوم حتى أقام، يعني: يقويني الله على ذلك فيقيمني؟ قال؛ لا يحنث وهو صادق.

باب الوصي والوصية والثقة في ذلك

قلت: أرأيت الوصي إذا كان للميت عنده شهادات هل تجوز شهادة الوصي بذلك؟ قال: لا. قلت : وكذلك الوكيل لا تجوز شهادته للموكل فيما وكل به؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان الورثة حيث شهد الوصي كبارا لم تجز شهادته مع آخر عدل؟ قال: نعم؛ شهادته في شيء من ذلك لا تجوز. قلت: ولو شهد الوصيان وهما ابنا ابن الميت بدين أدانه لابن ابن الميت كبيرا أجزت ذلك؟ قال: نعم؛ وإن كان الابن صغيرا لم يجز. قلت: فكيف ينبغي للقاضي أن يصنع إذا جاءه الوصيان فقالا: إن للميت عندنا شهادات في حقوق له، وما الوجه في ذلك؟ قال: إن كانا لم يقبلا الوصية بعد فإنه يخرجهما من الوصية ويجعل مكانهما غيرهما، ثم تجوز شهادة الوصيين بعد ذلك للميت وإن كان الورثة صغارا أو كبارا .

الأصل · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٩ · ص ٤٩٨