اشتريت به لحما، فاشترى به لحما وتمرا، فإنه لا يحنث؛ لأنه لم يشتر به لحما وحده، فلذلك لا يحنث.
باب المساكنة ودخول الدار والوجه في ذلك
قال: سألت أبا حنيفة عن رجل حلف لا يساكن فلانا في بلد، ولا نية له، فسكن معه في دار كل واحد منهما في مقصورة على حدة. قال: لا يحنث حتى يكونا جميعا في مقصورة واحدة. وفيها قول آخر أنه يحنث، وإنما كلام الناس في هذا على أن لا يسكن مصرا هو فيه.
وسألته عن رجل حلف أن لا يساكن رجلا في منزله، ثم أخذ في النقلة ساعة حلف. قال: لا يحنث في هذا.
قلت: أرأيت رجلا حلف لا يسكن هذا البيت بعينه، فهدم ثم بني ثم سكنه؟ قال: لا يحنث . قلت: وكذلك لو حلف لا يسكن هذه الدار، فجعلت مسجدا، فسكنه الحالف لم يحنث. قلت: وكذلك لو جعل بستانا لم يحنث. قلت: إن جعلت هذه الدار التي حلف لا يسكنها بستانا ثم جعلت دأرا ثم سكنها الحالف أيحنث؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن حلف لا يسكن دارا لفلان أبدا، فسكن دارا بين فلان وبين رجل آخر؟ قال: لا يحنث في ذلك.
قلت: أرأيت رجلا حلف لا يسكن بيتا لفلان، فسكن صفة له؟ قال: يحنث إلا أن يكون نوى بيتا دون الصفة.