تخطَّ إلى المحتوى

بالخيار في البيع أربعين سنة أو نحو ذلك، وتبيعه الأم ما تملك، وتصنع في ذلك مثل ما صنع من الحيلة وهبة الثمن، فأيهما مات في الأربعين سنة سلم له المبيع لانقطاع خياره فيما باع، وينقض الباقي بيع ما كان باعه. وكان أبو حنيفة لا يجوز الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام. وكان يعقوب ونحن من بعده نجيز الخيار إذا سمى ووقت وقتا.

قلت: أرأيت رجلا له بنون وله إخوة وله أخت، فأرادت الأخت أن تجعل نصيبها من دار ورثها جميع الإخوة عن أبيهم لأخيها الذي له البنون إن هي ماتت قبله، فخافت أن تجعله له فيموت الأخ فيرثه بنوه ولا يكون في يدها من الدار شيء، فأرادت إن مات قبلها أن يرجع إليها ميراثها من الدار؟ قال: الوجه في ذلك أن تبيعه نصيبها من الدار ثم يوصي لها بثلث نصيبه من الدار وهو مثل ما باعته ؛ لأن الأخ له سهمان ولها سهم، فإذا باعته ذلك السهم ثم أوصى لها بثلث الدار صار السهم يرجع إليها كله .

باب شرى الدور وغير ذلك والثقة في ذلك

قلت: أرأيت رجلا أرافى أن يشتري من رجل دارا فخاف المشتري أن يكون رب الدار قد باعها من بعض ولده قبل أن يعرضها على البيع، فأراد المشتري إن استحقها أحد بعد شراه إياها أن يرجع على البائع باكثر مما

الأصل · الجزء ٩ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.