تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعتقها المشتري، وإن اشترط عليه فسد البيع، كيف الوجه في ذلك؟ قال: يقول المشتري: إذا اشتريت من فلان هذه الجارية فهي حرة، فإذا اشتراها عتقت. قلت: فإن كان إنما باعها لموضع لا تباع ولا توهب ولا تمهر، وكره أن يشترط ذلك فيفسد البيع؟ قال: يقول المشتري: إذا اشتريتها من فلان فهي حرة من بعد موتي. قلت: أرأيت إن أبى ذلك المشتري وقال: أخاف أن لا أرزق ولدها ولا توافقني؟ قال: ليس في هذا وجه إلا أن يستوثق منه بالأيمان: لئن كرهها ليبيعنها على ما اشتراها له في الموضع والاستيثاق . وهذا لا ينبغي ولا يصلح.

قلت: أرأيت رجلا أضر بولده حتى يبيعه منزله وكره الابن بيع منزله؟ قال: يبيع الابن منزله من رجل يثق به أو امرأة، ثم يتصدق بالمنزل بعد ذلك على أبيه، فإن حدث بالأب بعد ذلك حدث أخذ المشتري المنزل فرده على صاحبه. قلت : فإن خاف الابن بعد ما كتب الشرى للأجنبي أن يحدث بالأجنبي حدث فيصير منزله ميراثا فأراد التوثق من ذلك كيف يصنع؟ قال: يشتري منه المنزل الذي باعه بعدما تصدق به على أبيه. قلت: أرأيت رجلا أراد أن يهب لرجل عبدا والعبد غائب عنه؟ قال: لا يجوز ذلك حتى يقبضه. قلت: فكيف وجه الثقة في ذلك؟ قال: الوجه في ذلك يكتب له به شرى ويهب له الثمن فإذا قدم كان له العبد بالثمن. قلت: أرأيت إن استحلف المشتري أنه قد أدى إليه ثمن العبد أيصدق؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت رجلا اشترى من رجل دارا أو ثوبا ثم جحد البائع البيع وقبض منه الثمن فدفع إلى المشتري ما باعه فقدمه إلى القاضي فقال: سل هذا عن هذه الدار والثوب، أو قال: سله اشتراها مني، وليس للمشتري بينة على الشرى، وليس للبائع بينة أن هذا البيع كان له؟ قال:

الأصل · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٩ · ص ٤٦٧