ما زاد محمد في آخر كتاب السير
قلت: أرأيت الرجل إذا كان في عسكر أهل العدل، فلحق بعسكر أهل البغي وحارب أهل العدل ، هل يقسم ماله بين ورثته؟ قال: لا. قلت: ولم لا يكون هذا كالمرتد اللاحق بأرض الحرب؟ قال: ألا ترى أن امرأة هذا على نكاحها، وأني أورثه منها لو ماتت وأورثها منه لو مات، فكيف يكون كالمرتد وهو على الإسلام غير أنه باغ.
ما زاد محمد في آخر كتاب السير
قال محمد بن الحسن: قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن الغنيمة يغنمها المسلمون في دار الحرب من المشركين، كيف يقسمونها ، تقسم في دار الحرب أو بعد ما يخرجونها إلى دار الإسلام، وكيف يقسم للفارس والراجل، وهل يفضل الخيل بعضها على بعض، وكيف يقسم الخمس، وهل للعبيد في المغنم سهم، وهل للمرأة في المغنم سهم، وكيف تكون الأرض إذا غلب عليها المسلمون، أهي بمنزلة المتاع أم لا؟ فقال أبو حنيفة: إذا أصاب المسلمون غنيمة فإنه لا ينبغي أن تقسم في دار الحرب؛ لأن المسلمين لم يحرزوها بعد. وإحرازها أن يخرجوها إلى دار الإسلام. فإن اقتسموا الغنيمة في دار الحرب فجائز. وأحب ذلك إلى أن يقسموها إذا خرجوا إلى دار الإسلام. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد. وقال أبو يوسف: إن لم يجد الإمام لها حمولة يحملها عليها فليقسمها في دار الحرب.
وقال أبو حنيفة: لا حق للعبد في المغنم. فإن قاتل رضخ له