تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب اللص والعادي والمتأول

قلت: أرأيت الرجل والرجلين يخرجان من المصر على تأويل فيقاتلان ويقتلان ثم يستأمنان هل يؤخذان بشيء من ذلك؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنهم ليسوا بأهل منعة، إنما هم بمنزلة اللصوص. قلت: أفتقتص منهم فيما كان من جراحة فيها قصاص وفيما كان من نفس، وما كان من جراحة لا يستطاع فيها القصاص كان عليه الأرش في ماله؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إذا قاتل ذلك الرجلان وشهرا السلاح على قوم فامتنعوا منهما فقاتلوهما هل عليهم شيء؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنهم يسعهم أن يمتنعوا منهما . قلت: فإن بلغوا بذلك قتلهما؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يشهر في المصر على رجل بعصا أو بحجر أترى أن يقتله المشهور عليه؟ قال: لا يشبه هذا ذاك. قلت: لم؟ قال: لأن أولئك شهروا عليهم السلاح، وهذا لم يشهر سلاحا. قلت: فلو أن المشدود عليه قتل الذي شد بعصا كان على عاقلته الأرش، وإن كان بحديدة قتل به؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو شد عليه بغير شيء؟ قال: نعم. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا شد عليه بشيء أو بحديدة فقتله المشدود عليه فدمه هدر، وينبغي له أن يقتله. قلت: ولو أن رجلا أغار على رجل ليلة في منزله ليسرق متاعه فكابره بسلاح أو بعصا فقتله رب المنزل، ثم قامت على ذلك بينة، هل كنت ترى عليه شيئا؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن هذا كابره ليلا. قلت: فلو كابره نهارا بسلاح أو غيره فقتله رب المنزل؟ قال: إذا كابره نهارا بسلاح فلا شيء على رب المنزل، وإذا كابره بغير سلاح فقتله رب المنزل بعصا كان على عاقلته الدية.

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٥٢٣