قلت: أرأيت أهل الذمة إذا نقضوا العهد وحاربوا المسلمين أهم والمرتدون سواء إذا لحقوا بدار الحرب؟ قال: نعم. قلت: ويسبى نساؤهم وذراريهم؟ قال: نعم. قلت: ويسبى الرجال أيضا؟ قال: نعم، وليس هؤلاء كالرجال المرتدين. قلت: فإن صالحوا وكانوا ذمة بعد أن نقضوا العهد وقد كان بعضهم جرح جراحة أو اغتصب مالا قبل أن ينقضوا، أيؤخذون بذلك كله؟ قال: نعم. قلت: ويقتص منهم في أي شيء كان فيه القصاص؟ قال: نعم. قلت: أرأيت ما كانوا أصابوا في حربهم من مال أو دم هل يؤخذون بشيء منه؟ قال: لا. قلت: من أين اختلف هذا والباب الأول؟ قال: أما ما أصابوا في دار الإسلام وهم على عهدهم وصالحوهم فهو عليهم، لا يبطله عنهم نقضهم عهدهم. وأما ما أصابوا في حربهم فهو موضوع عنهم؛ لأن الحرب ليست كالسلم. قلت: فإن لم يصالحوهم وظهروا عليهم فصاروا فيئا، هل يؤخذون بما كانوا أصابوا في دار الإسلام؟ قال: لا. أبطله السبي. قلت: والمرتدون وهؤلاء سواء؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الذمي إذا نقض العهد ولحق بدار الحرب، وذهب معه بنود صغار، ثم إنه قتل وسبي بنوه، هل يكونون فيئا وأمهم مقيمة في دار الإسلام وهي ذمية؟ قال: لا يكون ولده فيئا وأمهم مقيمة في دار الإسلام، ولكنهم يردون على أمهم، وهم ذمة بمنزلتها. قلت: وكذلك لو كانت أمهم قد ماتت في دار الإسلام قبل أن ينقض أبوهم العهد؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن نقض أبوه وأمه جميعا العهد ولحقا بأرض الحرب، وخلفا هذا الغلام صغيرا في دار الإسلام، هل يسبى ويكون فيئا؟ قال: لا، وهو على حاله الأولى. قلت: فإن كان أبواه قد لحقا بأرض الحرب ومعهما ابن آخر صغير، فأصاب المسلمون ابنهما ذلك، أيكون