تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيؤخذ منه خراج تلك السنين كلها؟ قال: لا يؤخذ. إنما يؤخذ بخراج تلك السنة التي هو فيها؛ لأن هذا ليس بدين لازم له أبدا. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: نأخذه بخراج رأسه بما مضى إلا أن يكون لم يؤد ذلك من عذر من مرض أصابه أو غيره.

قلت: أرأيت الأرض يزرع فيها في السنة مرتين أو ثلاثا حنطة أو غيرها أيؤخذ صاحبها بخراج ذلك كله؟ قال: لا ، ولكن يؤخذ بخراج واحد، لكل [جريب] درهم وقفيز. قلت: فالأرض يكون فيها الشجر الكثير أيوضع عليها من الخراج بقدر ما تطيق؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الرجل يزرع في أول السنة حنطة أو غيرها أيؤخذ بخراج ذلك كله؟ قال: لا، ولكن عليها خراج واحد، لكل جريب أرض قفيز ودرهم.

قلت: أرأيت الأرض يغرق زرعها أو تصيبه آفة فلا يبقى منه شيء هل يؤخذ صاحبها بخراجها؟ قال: لا، للآفة التي أصابتها. قلت: فإن ترك أرضه ولم يزرعها؟ قال: عليه خراجها. قلت: من أين اختلفا؟ قال: إذا زرعها فأصاب زرعه آفة فهذا عذر، وإذا عطل الأرض ولم يزرعها فعليه خراجها؛ لأن هذا جاء من قبله، فمن ثم اختلفا.

قلت: أرأيت الذمي إذا أسلم وفي يده أرض من أرض الخراج أيكون عليه الخراج كما كان؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو أن مسلما اشترى أرضا من كافر كان على المسلم المشتري خراجها كما كان؟ قال: نعم. قلت: ولا يكره للمسلم أن يؤدي خراج الأرض؟ قال: لا؛ لأنه بلغنا عن عبد الله بن مسعود وشريح وغيرهم أنهم كانت لهم أرضون بالسواد يؤدون خراجها. وكذلك بلغنا عن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - . قلت:

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٤٦٥