والابن من ناحية معا ثم مات الصبي لم يصل عليه. وإن أخرج الأب أولا ثم الصبي فإنه لا يصلى عليه؛ لأنه إنما أخرج إلى أب كافر. ولو أخرج الصبي أولا ثم أخرج الأب آخرا صلي عليه. وإنما أنظر إلى الخروج، ولا أنظر إلى غير ذلك. ولو كان أبواه في دار الحرب ثم مات بعدما أخرج إلى دار الإسلام قبل أن يصف الإسلام صلي عليه. قلت: فإن كان أبواه قد أخذا فصارا في سهم رجل مسلم ثم مات الصبي وأبوه كافر هل يصلى عليه إذا مات؟ قال: لا يصلى عليه. قلت: فإن مات أبوه كافرا ثم مات الغلام بعد ذلك هل يصلى عليه؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه على دين أبيه ما لم يقر بالإسلام أو يصفه. قلت: فإن كان أبواه في دار الحرب ثم مات قبل أن يصف الإسلام أيصلى عليه؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنه قد وقع في يد المسلمين وأدخل دار الإسلام فصار بمنزلة المسلم، فمن ثم صليت عليه. قلت: فإن كانت جارية يوطأ مثلها ألمولاها أن يطأها؟ قال: نعم. قلت: ولم كان هذا هكذا ولم تقر بالإسلام ولم تصفه وقد جعلتها توطأ ويصلى عليها؟ قال: لأنها قد صارت في أيدي المسلمين. ألا ترى أني أكره أن يبيعها المسلم من أهل الذمة. قلت: فإن كانت جارية قد أدركت أو غلام قد أدرك ولم يقرا بالإسلام ولم يصفاه ووصفا الكفر هل يصلى عليهما؟ قال: لا. قلت: ولا توطأ الجارية؟ قال: لا توطأ إذا كانت من غير أهل الكتاب.
قلت: أرأيت السبي إذا كانوا كفارا فيهم الرجال والنساء أتكره أن يباعوا من أهل الذمة وقد عرض عليهم الإسلام فأبوا أن يسلموا؟ قال: لست أكره ذلك وإن لم يعرض عليهم، ولكني أحب إلي أن لا يفعل ذلك . قلت: أفتكره أن يباعوا من أهل الحرب؟ قال: نعم. قلت: لم؟