الغنيمة هل يجوز عتقه؟ قال: لا. قلت: لم وله فيها نصيب؟ قال: لأنه لا يدري نصيبه حيث يقع. قلت: فلو أن رجلا وطع جارية من الغنيمة فعلقت منه فادعى ولدها؟ قال: يدرأ عنه الحد، ويؤخذ منه العقر، وتكون الجارية وولدها في الغنيمة حتى يقسموها بين الجند، ولا يثبت نسب الولد منه.
قلت: أرأيت الرجل إذا سرق من الغنيمة هل يقطع فيها؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن له فيها نصيبا . قلت: وكذلك لو سرق منها عبده وإنما كان العبد مع مولاه يخدمه في الجند؟ قال: نعم، لا يقطع أيضا. قلت: وكذلك أبوه أو أمه أو ولده أو امرأته أو أخوه أو ذو رحم محرم منه؟ قال: نعم، لا قطع عليهم.
قلت: أرأيت الغنيمة إذا قسمت فوقع السبي منهم بين القوم من أهل عرافة أو أهل راية فأعتق أحد منهم عبدا أو أمة هل يجوز عتقه؟ قال: نعم إذا كانوا مائة أو أقل من ذلك، ولست أوقت في هذا وقتا. قلت: ويكون هذا بمنزلة العبد يكون بين الشركاء فيعتقه بعضهم؟ قال: نعم. قلت: من أين اختلف هذا والباب الأول إذا أعتق قبل القسمة لم يجز؟ قال: هما في القياس سواء، غير أني أستحسن في الباب الأول إذا أعتق قبل القسمة أن لا يجوز، وتركت القياس فيه.
قلت: أرأيت الجند إذا سبوا امرأة ثم سبوا زوجها بعدها بيوم أو نحو ذلك أيكونان على نكاحهما؟ قال: نعم. قلت: فإن كان بين سبيهما أكثر من ذلك قدر ما تحيض فيه ثلاث حيض، أو قد حاضت في ذلك ثلاث حيض، وأسلمت، غير أن الجند لم يخرجوا من أرض الحرب حتى سبوا زوجها، ثم أسلم، أيكونان على نكاحهما؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: