تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاء فداه. فإن دفعه كان للأول نصف قيمته دينا في نصف العبد، يباع له ذلك النصف، أو يؤديه إليه المدفوع إليه العبد، ونصف القيمة على المولى.

قلت: أرأيت رجلا كاتب نصف أمة له ثم إنها ولدت ولدا ما حال ولدها؟ قال: ولدها بمنزلتها. قلت: أرأيت إن جنى ولدها جناية ما القول في ذلك؟ قال: ينظر إلى الجناية وإلى القيمة، فيقضى على الولد بالأقل من ذلك، فيكون نصف ذلك عليه يسعى فيه، ونصفه على المولى. قلت: ولم يلزم ذلك النصف المولى؟ قال: لأن الولد بمنزلة أمه، ونصفها للمولى. قلت: أرأيت إن أعتق السيد الأم بعدما جنى الولد جناية ما القول في ذلك؟ قال: الأم كلها حرة، ويعتق نصف الولد، ويسعى الولد في نصف قيمته للمولى . قلت: ولم؟ قال: لأن الولد يعتق منه بمقدار ما كان كوتب من الأم لو كانت أدت المكاتبة، فعتق نصفها ونصف ولدها، فكذلك عتق السيد الأم. قلت: أرأيت الجناية التي جناها الولد ما حالها؟ قال: نصف على الولد يسعى فيه، ونصف على المولى. قلت: ولم؟ قال: لأن نصف ذلك قد لزم المولى يوم جنى الولد، ويستسعي العبد المولى في نصف قيمته. قلت: أرأيت إن كان المولى إنما أعتق الولد وقد جنى جناية ولم يعتق الأم ما القول في ذلك؟ قال: الولد حر، وينظر إلى الجناية وإلى قيمة الولد فيقضى عليه بالأقل من ذلك، ويكون نصفه دينا على الولد يسعى فيه، ونصفه على المولى في ماله. قلت: ولم؟ قال: لأن الجناية يوم جنى الولد كان وجب نصف عليه ونصف على المولى.

الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٦ · ص ٥٢٢