تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جناياتهم . قلت: أرأيت إن جنى جناية فقضى القاضي عليه بقيمته ثم جنى أخرى بعد ذلك ما القول فيه؟ قال: يقضي عليه بقيمة أخرى. قلت: وحاله في هذا كحال المكاتب؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن ولد له في سعايته ولد من أم ولد له ثم مات هل على ولده أن يسعى فيما على أبيه من السعاية؟ قال: نعم. قلت: ويسعى أيضا في الأقل من الجناية ومن قيمة أبيه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كانت مملوكة؟ قال: نعم. قلت: وحالها في هذا كحال ولد المكاتب؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن جنى على مولاه جناية أو جنى المولى عليه أيكون المولى في ذلك بمنزلة غيره؟ قال: نعم. قلت: وحاله في جميع أمره كحال المكاتب إلا أنه لا يرد في الرق أبدا؟ قال: نعم ، وهذا كله قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد في ذلك كله: إذا أعتق المولى بعضه عتق كله وصار حرا، وجنايته كجناية الحر، والجناية عليه كالجناية على الحر .

باب جناية المكاتب إذا جنى وهو مكاتب ثم عجز قبل أن يقضى عليه

قلت: أرأيت مكاتبا قتل رجلا خطأ ثم عجز قبل أن يقضى عليه ما القول في ذلك؟ قال: يخير المولى؛ فإن شاء دفعه، وإن شاء فداه. قلت: ولم وقد جنى وهو مكاتب؟ قال: لأنه قد عجز فرد في الرق قبل أن يقضى عليه، فرد في الرق وهي جناية في عنقه، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: أما أنا فأراه إذا جنى وهو مكاتب فقضي عليه أو

الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٦ · ص ٤٦٨