تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أرأيت مدبرا قتل رجلا خطأ وفقأ عين آخر، فضمن المولى القيمة، كيف القيمة بينهما؟ قال: على ثلاثة أسهم؛ الثلثان من ذلك لصاحب النفس، والثلث لصاحب العين. وهذا قول أبي حنيفة في الدفع بغير قضاء قاض أنه يخير صاحب الجناية؛ فإن شاء ضمن المولى، وإن شاء ضمن القابض. وقال أبو يوسف : إذا دفع المولى القيمة بأمر القاضي أو بغير أمره فهو سواء، ولا ضمان عليه في شيء من ذلك؛ لأنه إنما دفع حقا لازما قد وجب يوم دفعه، ولم يجب للثاني يومئذ فيه حق. وكذلك قول محمد بن الحسن.

باب ما يحدث المدبر في الطريق

قلت: أرأيت مدبرا حفر بئرا في الطريق، فوقع في البئر رجل فمات، ما القول في ذلك؟ قال: يضمن مولاه قيمته. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا بمنزلة ما جنى بيده. قلت: والأمر في هذا مثل ما ذكرت في القتل إذا قتل خطأ؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إذا أدى المولى قيمته ثم وقع فيها آخر بعد ذلك ما القول فيه؟ قال: تكون القيمة التي أخذ الأول بينه وبين الآخر نصفين، وإن شاء دفع غيره؛ لأنه قد هلكت القيمة التي أخذ. وإن شاء دفع مما في يده أو من غيره . قلت: ولم؟ قال: لأن المولى لا يغرم أكثر من قيمته. قلت: فإن وقع فيها آخر بعد ذلك؟ قال:

الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٦ · ص ٤٤٠