تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأم دون الأب. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا قد كان لها قبل أن يعتقا. قلت: أرأيت إن قتل الأب ابنه خطأ أيلزمه من ذلك شيء؟ قال: نعم، يسعى في الأقل من قيمته [وقيمة الولد] ، والولد للأم، إلا أن تكون قيمة الأب أقل من قيمة الأم، فيسعى في الأقل. قلت: أرأيت إن أديا بعد ذلك فعتقا هل تكون تلك القيمة دينا للأم عليه؟ قال: نعم. قلت: والأب في الجناية على الولد بمنزلة الأجنبي؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن قتل الولد الأم هل يلزمه شيء؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه منها. قلت: وكذلك لو قتلت هي ولدها؟ قال: نعم، لا يكون [من] جناية واحدة منهما على صاحبه شيء؛ لأنه كأنه جنى على نفسه. قلت: أرأيت إن جنى الولد على الأب هل تلزمه تلك الجناية؟ قال: نعم، يلزمه الأقل من قيمته ومن الجناية، وإن أديا فعتقا كان ذلك دينا عليه. قلت: أرأيت إن قتل الولد الأب أيلزمه من ذلك شيء؟ قال: نعم، يلزمه الأقل من قيمته ومن قيمة أبيه، يسعى فيها. قلت: فهل يلزمه من المكاتبة شيء؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن أمه حية تسعى في المكاتبة. قلت: وكذلك إن كان الولد قتل الأم وبقي الأب لم يلزمه شيء من المكاتبة ما دام الأب حيا؟ قال: لا، أما هذا فيلزمه؛ لأنه بمنزلة أمه. قلت: أرأيت إذا قتل أباه خطأ ثم أدت الأم جميع المكاتبة فعتقت هل يعتق معها ولدها؟ قال: نعم، هما حران جميعا. قلت: فلمن تكون السعاية التي سعى فيها الولد من قيمة الأب؟ قال: تأخذ الأم حصته مما أدت عنه، فتأخذ ذلك من الولد، وما بقي من ذلك كان لورثة الأب، ولا يرث القاتل إلا أن يكون صغيرا؛

الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٦ · ص ٥٠٢