تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما دام المدبر يسعى في شيء من قيمته فهو بمنزلة المملوك؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت إذا جنى المدبر جناية بعد موت مولاه، ولم يدع المولى مالا يوم مات غيره، فقضى القاضي عليه بالقيمة، ثم جنى جناية أخرى، أيقضي عليه أيضا بالقيمة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان القاضي لم يقض عليه بالجناية الأولى حتى جنى الثانية ما القول في ذلك؟ قال: يسعى في قيمته بينهما إذا كانت الجنايتان سواء. قلت: ولم؟ قال: لأنه إذا قضى عليه ثم جنى فلا بد من قيمة أخرى بمنزلة المكاتب، وإذا لم يقض عليه فإنما عليه قيمة واحدة. قلت: وهذا عندك بمنزلة المكاتب؟ قال: نعم. قلت: وكل شيء جنى بعد القضاء فعليه ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت هذا المدبر إذا جنى جناية بعد موت مولاه، فلم يقض بها عليه حتى مات وقد ترك مالا، ولم يسع فيما عليه، ما القول في ذلك؟ قال: يكون عليه الأقل من الجناية ومن القيمة يوم جنى دينا فيما ترك، فيدفع ذلك إلى أصحاب الجناية قبل أن تعطى الورثة من السعاية، فإن فضل شيء أخذ منه الورثة ثلثي القيمة، وكان ما بقي ميراثا. قلت: أرأيت إن لم يدع إلا قدر الجناية ما القول في ذلك؟ قال: يكون ذلك لأصحاب الجناية. قلت: ولم؟ قال: لأنه دين عليه، فلا يكون للورثة شيء حتى يأخذ أصحاب الدين دينهم. ألا ترى أنه لو كان عليه دين كان كذلك. قلت: وكذلك إن مات بعدما قضى القاضي عليه بالسعاية؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان عليه دين وجنى ما القول في ذلك؟ قال: يكون ما ترك بين أصحاب الدين والجناية بالحصص. قلت: ولا يبدأ بالدين؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن الجناية دين عليه . قلت: ولا يشبه هذا المكاتب في هذا الوجه؟ قال: لا. قلت: وسواء إن كان القاضي قد قضى بالجناية أو لم يقض بها؟ قال:

الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٦ · ص ٤٥٥