تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجلين الأقل من قيمته ومن أرش الجناية، وهو سواء إن كان لواحد أو اثنين. قلت: أرأيت إن كان لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه فكيف تكون الجناية عليهما؟ قال: يكون ثلثاها على صاحب الثلثين، وثلثها على صاحب الثلث، على قدر ما لهما في العبد. قلت: أرأيت إن كان أحدهما قد دبر نصيبه من العبد ولم يدبر الآخر، ورضي الآخر أن لا يضمنه، وترك العبد على حاله، ثم جنى العبد جناية، ما القول فيه؟ قال: الأمر فيه كما ذكرت لك في الباب الأول. قلت: ولم لا يدفع الذي لم يدبر نصيبه؟ قال: لأن نصيب شريكه مدبر، فلا يقدر على دفعه. ألا ترى أنه لا يقدر على بيعه. قلت: أرأيت إن جنى جناية فغرما قيمته ، ثم جنى أخرى بعد ذلك، وقد دفعا القيمة بقضاء قاض ، هل عليهما شيء بعد ذلك؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنهما غرما قيمته، فلا يكون عليهما شيء بعدها. قلت: فهل يتبع صاحب الجناية الآخر الأول فيشاركه فيما أخذ؟ قال: نعم، وهذا قول أبي حنيفة في الذي دبر نصفه ولم يدبر الآخر. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا كان العبد بين رجلين فدبره أحدهما فهو مدبر كله له ، فإن جنى بعد ذلك جناية فهي كلها على الذي دبره، ويغرم الذي دبره نصف قيمته عبدا لشريكه موسرا كان أو معسرا.

قلت: أرأيت مدبرا بين اثنين جنى على أحدهما ما القول في ذلك وقيمة المدبر مائة درهم وأرش الجناية ألف درهم؟ قال: يكون على الآخر نصف قيمة المدبر وتبطل نصفها؛ لأن ذلك في حصته. قلت: أرأيت إن أدى ذلك إليه الآخر بأمر القاضي، ثم جنى جناية أخرى على رجل، وأرشها ألف درهم، ما القول في ذلك؟ قال: نصف قيمة المدبر على

الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٦ · ص ٤٥٢