الآخرة الأول الذي أخذ القيمة، فيشركه فيها فيما أخذ منها، فتكون بينهما نصفين . قلت: ولم لا يكون على المولى شيء؟ قال: لأنه لا يلزمه لعد القيمة الأولى شيء إذا أداها؛ لأن دفعه القيمة بمنزلة دفعه العبد لو كان يقدر على دفعه. قلت: أرأيت إن لم يقدر على الذي أخذ القيمة منه أيكون على المولى شيء؟ قال: لا. قلت: فمتى قدر على الذي أخذ القيمة شركه فيما أخذ منه؟ قال: نعم. قلت: فإن مات وترك مالا أيكون نصف القيمة دينا عليه في ماله؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن جنى المدبر بعد ذلك جناية أخرى أيكون على السيد شيء؟ قال: لا، ولكن يتبع اللذين أخذا القيمة فيشركهما فيما في أيديهما، فتكون القيمة بينهم على قدر الجنايات. قلت: وكذلك ما جنى المدبر بعد ذلك فإنما يتبع الذين أخذوا القيمة وإن كثير ذلك؟ قال: نعم. قلت: وإنما تقسم القيمة بينهم على قدر الجناية فيعطى كل إنسان بحصته؟ قال: نعم. قلت: فإن جنى على إنسان واحد جنايتين أو جنايات وجنى على آخر أيضرب صاحب الجنايات في القيمة بجميع الجنايات؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن كانت قيمة المدبر عشرة آلاف أو أكثر فغرم المولى عشرة آلاف إلا عشرة دراهم بكم يضرب ولي القتيل وصاحب الجراحة فيها؟ قال: يضرب صاحب الدية بجميع الدية، ويضرب صاحب الجراحة بالجراحة. قلت: وكذلك لو كانت لواحد جراحات أو ديات ضرب بجميعها؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت مدبرا قتل رجلا خطأ، وقيمته ألف درهم، فزادت قيمته حتى صارت ألفين، ثم قتل آخر بعد ذلك خطأ، ما القول في ذلك؟ قال : يغرم المولى ألفين، فيكون ألف منها لولي القتيل الآخر خاصة،