تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أرأيت المدبر إذا جنى جناية فقتل رجلا خطأ ما القول في ذلك؟ قال: يكون على المولى قيمة العبد إلا أن تكون قيمته أكثر من عشرة آلاف. فإن كان أكثر من عشرة آلاف ضمن المولى عشرة آلاف إلا عشرة دراهم. قلت: لم لا يضمن جميع قيمته؟ قال: لأن المولى يضمن الأقل من الجناية والقيمة. يعني إن كانت القيمة يوم جنى أقل من الجناية قضي بالقيمة، وإن كانت الجناية أقل من القيمة قضي بالجناية. قلت: فلم ضمنته عشرة آلاف إلا عشرة دراهم؟ قال: لأن المدبر لو قتل لم يضمن قاتله إلا إذا كانت قيمته أكثر من عشرة آلاف درهم، فكذلك إذا قتل هو لم يضمن مولاه أكثر من ذلك. قلت: وإنما يضمن المولى ما كان يضمن قاتله؟ قال: نعم. قلت: أرأيت هذا الذي ضمنت المولى في ماله أم على عاقلته؟ قال: بل في ماله . قلت: لم؟ قال: لأنه عبد، فلا تضمن العاقلة جناية العبد. قلت: فلم لا يكون جناية المدبر في عنقه؟ قال: لأن العبد لا يلزمه جنايته في عنقه إذا دبره مولاه بعد الجناية أو أعتقه وهو لا يعلم بالجناية، فكذلك إذا جنى وهو مدبر، لأن المولى حال بينه وبين الدفع . قلت: وكذلك المدبر لو جنى جناية خطأ دون النفس منقطع يدا أو نحو ذلك أو جراحة؟ قال: نعم. قلت: وإنما يضمن السيد الأقل من الجناية والقيمة؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت مدبرا جنى جناية فقتل رجلا خطأ وقيمته ألف، ثم زادت قيمته حتى صارت ألفين، ثم جاء ولي المجني عليه يخاصم، ما القول في ذلك؟ قال: يضمن السيد قيمته يوم جنى. قلت: وكذلك إن كانت قيمته نقصت بعد الجناية؟ قال: نعم. قلت: ولا يلتفت إلى الزيادة في قيمته والنقصان، ويقضى بالقيمة يوم جنى، وينظر، فإن كانت القيمة يوم جنى أقل من الجناية قضيت بها، وإن كانت الجناية أقل قضيت بالجناية؟ قال: نعم.

الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٦ · ص ٤٣٤