تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضعاه بغير إذن مولاه فهو جائز، ولا عهدة عليه، والعهدة على الذي سلطه على البيع؛ لأن مولاه لم يأذن له.

وإذا كان العدل صبيا لم يحتلم لم بعد أن يكون قد عقل البيع والشرى فإن بيعه جائز إذا كان قد سقطه على البيع، ولا تكون عليه عهدة، والعهدة على الذي أمره. فإن كان أبوه أذن له فالعهدة عليه، ويرجع على الذي أمره. فإن لم يكن أبوه أذن له واستحق البيع من يد المشتري، فإن شاء المشتري رجع على المرتهن الذي قبض المال، ويرجع المرتهن على الراهن بماله. وإن شاء رجع على الراهن وسلم للمرتهن ما أخذه. وكذلك العبد المحجور عليه.

وإذا ذهب عقل الراهن وأيس من أن يبرأ فالعدل على وكالته. وكذلك المرتهن لو ذهب عقله. ألا ترى أن موت الراهن لا يبطل وكالة العدل ولا بيعه، فكذلك ذهاب عقله.

وإذا ذهب عقل العدل لم يجز بيعه في تلك الحال، وكانت تلك الحال بمنزلة الموت. فإن رجع عليه عقله فهو على وكالته.

وإذا كان الراهن أو المرتهن صغيرا أو كبيرا ذاهب العقل أو عبدا محجورا عليه فإن الرهن لا يجوز ولا وكالة العدل ولا بيعه .

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ١٤٧