تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو أقر الراهن والمرتهن والعدل بالبيع فقال الراهن: بعته بمائة درهم، وقال العدل: بعته بتسعين، وقال المرتهن: بعته بثمانين، وليست لهم بينة، وقد قبض المال من المشتري وقبضه العدل ودفعه إلى المرتهن، فإن القول في ذلك قول المرتهن مع يمينه، ويرجع على الراهن بعشرين درهما. فإن أقاموا جميعا البينة أخذت ببينة الراهن؛ لأنه المدعي.

ولو قال العدل : بعته بتسعين، وقال الراهن: لم [تبعه] ، وقال المرتهن: بعته بمثل ذلك، مثل قول العدل، أو قال: بعته بثمانين، فإن القول في ذلك قول الراهن أنه لم يبع، ولا يصدق واحد منهما على البيع. فإن أقام العدل البينة أنه باع بتسعين وأعطاها المرتهن وأقام الراهن البينة أنه لم يبع وأنه مات في يديه قبل أن يبيعه، فإن بينة الراهن على هذا لا تجوز؛ لأنهم لم يشهدوا على فضل مال، إنما شهدوا أنه لم يبع، وهذا لا تجوز شهادتهم فيه، والبينة في هذا بينة العدل.

وإذا وضع الرهن على يدي عدل فارتد العدل عن الإسلام ثم باع العدل الرهن ثم قتل على ردته فإن بيعه جائز؛ لأنه ليس يملكه، إنما هو وكيل فيه. فإن لم يقتل وأسلم فذلك أجوز لبيعه. وإن لم يسلم ولكنه لحق بدار الحرب فلحاقه بمنزلة موته. فإن رجع مسلما فهو على وكالته. ولو رجع الراهن والمرتهن عن الإسلام فلحقا بدار الحرب أو قتلا على الردة فباع العدل الرهن في الردة أو بعدما لحقا بالدار أو بعدما قتلا فبيعه جائز؛ من قبل أن موت الراهن لا يبطل وكالته. وكذلك ردته.

وإذا كان العدل عبدا تاجرا أو مكاتبا أو مدبرا تاجرا فهو جائز. وإن كان عبدا محجورا عليه فوضعا ذلك على يديه بإذن مولاه فهو جائز. وإن

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ١٤٦