تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرتهن دينه، وما بقي فهو فيء لمن أسره. وإن كان عنده رهن لمسلم أو ذمي بدين له رد الرهن على صاحبه وبطل دينه في قول أبي يوسف ومحمد. وهو قياس قول أبي حنيفة.

وإذا ارتهن الحربي من الحربي رهنا فقبضه ثم دخلا بأمان فاختصما فيه فإنه لا يقضى بينهما فيه؛ لأنهما لم يستأمنا ليجري عليهما الحكم. ولو صارا ذمة أو مسلمين ثم اختصما في ذلك الرهن والرهن قائم بعينه أمضيت الرهن على حاله.

باب رهن المرتد

وإذا رهن المرتد المسلم أو الذمي أو مرتدا مثله رهنا وقبضه فإن قتل المرتد على ردته فرهنه باطل لا يجوز كما لا يجوز بيعه. وإن أسلم المرتد فالرهن جائز. فإن قتل المرتد على ردته وهلك الرهن يزيدي المرتهن وهو والدين سواء وقد كان الدين قبل الردة والرهن من مال المرتد الذي اكتسبه قبل الردة فهو بما فيه. ولو كان الراهن مسلما والمرتهن مرتدا ثم قتل على ردته أو لحق بدار الحرب فإن الرهن باطل لا يجوز. فإن أسلم ولم يقتل فالرهن جائز.

وإذا استدان المرتد دينا في ردته بإقرار منه وكان الرهن متاعا من الذي اكتسبه قبل الردة أو بعد الردة فإن أسلم فذلك جائز. وإن قتل على

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٢١٥