تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان الراهن والمرتهن كبيرين حرين، والعدل صغير لا يعقل، أو كبير لا يعقل ولا يعبر منطقا ولا يقبض، فجعل الرهن على يديه، فإنه لا يجوز ولا يكون رهنا، لأنه لا يكون قبضه قبضا. ولو كبر وعقل فباع الرهن جاز بيعه بتسليط الراهن إياه على البيع.

وإذا كان الراهن والمرتهن مسلمين والعدل ذميا، أو كان العدل مسلما والراهن والمرتهن ذميين، فالرهن جائز، وتسليط العدل على بيعه جائز. وكذلك الحربي المستأمن. فإن لحق الحربي بالدار وهو العدل لم يكن له أن يبيع وهو في الدار. وإن كان هو الراهن أو المرتهن والعدل ذميا أو مسلما أو حربيا مقيما في الدار بأمان فللعدل أن يبيع، وبيعه جائز.

وإذا باع العدل وقبض الثمن فلم يدفعه إلى المرتهن حتى هلك عنده ثم رد عليه المبيع بعيب، فمات عنده أو استحق، أو كان عنده حيا صار مردودا بالعيب وأخذ بالثمن حتى أداه، فإن له أن يرجع على الراهن في ذلك كله، ولا يكون له أن يرجع على المرتهن بشيء، لأنه لم يقبض منه شيئا. ولا يكون له أن يرجع على المرتهن بشيء أبدا إذا لم يكن قبض منه شيئا. وإذا كان الراهن مفلسا والعبد في يدي العدل فقال العدل: أنا أبيع الرهن وأستوفي المال الذي غرمت ، فله ذلك، وهو أحق بذلك من المرتهن، كما يجوز له أن يأخذ من المرتهن ما أخذ فكذلك هو أحق بالرهن حتى يستوفي.

وإذا باع العدل الرهن بيعا فاسدا أو ربا فإنه لا يجوز بيعه ولا يضمن.

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ١٤٨