يدفع الثمن إلى الراهن، ثم يقضى للمرتهن على الراهن بحقه. وإن دفع المال إلى المرتهن لم يضمن؛ لأنه وكل بدفعه إليه. فإن مات الراهن قبل أن يبيع العدل الرهن فليس له أن يبيعه بعد موت الراهن. وهو أسوة الغرماء؛ لأن رهنه غير مقبوض.
وإذا كان العدل مسلطا على بيع الرهن وهو عبد فقتل عنده فدفع مكانه عبد أو أمة فهو مسلط على بيع العبد أو الأمة كما كان مسلطا على بيع الأول. ولو لم يقتل ولكن فقأ عبد إحدى عينيه فدفع به كان مسلطا على بيعهما. وكذلك جميع ما جنى عليه إذا دفع مكانه، والعدل مسلط على بيعه.
وإذا باع العدل الرهن فقال: بعته بتسعين درهما والدين مائة ، وأقر بذلك المرتهن فإنه يسأل الراهن عن ذلك. فإن أقر أنه باعه وادعى أكثر من تسعين فالقول قول العدل والمرتهن في ذلك، وعلى الراهن البينة على ما يدعي. فإن أقاموا جميعا بينة أخذت ببينة الراهن؛ لأنه المدعي للفضل. فإن لم يقر الراهن بالبيع وقال : مات الرهن في يدي العدل، فإن القول قول الراهن إذا كانت قيمة الرهن والدين سواء يوم دفع؛ من قبل أن الراهن يقول: مات الرهن فبطل ما علي ويريد المرتهن أن يرجع علي بعشرة، فلا يصدق. ألا ترى أن الرهن حيث كان قيمته والدين سواء أنه إن كان مات أو أصابته افة ذهب بما فيه، وأنه إذا باعه العدل حسب للراهن الثمن الذي بيع به، ويرجع عليه بالفضل. فكذلك إذا جحد الراهن البيع كان القول قوله.