ولا خير في الحنطة بالدقيق؛ لأنه من شيء واحد، ولا يعلم أيهما أكثر. وكذلك السويق بالدقيق، فلا خير فيه. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: السويق بالدقيق لا بأس به يدا بيد. وإن كان أحدهما أكثر من صاحبه فلا بأس به من قبل أنه قد اختلف، ولا يعود واحد منهما أن يكون مثل صاحبه.
ولا خير في الزيت بالزيتون؛ لأنه لا يدري لعل ما في الزيتون أكثر مما أخذ من الزيت. فإن كان ما في الزيتون من الزيت يعلم ذلك فلا بأس به، ويكون الفضل الذي في الزيت بما بقي من ثفل الزيتون.
وكذلك الشيرج بالسمسم. وكذلك العصير بالعنب . وكذلك اللبن بالسمن. وكذلك الرطب بالدبس . ولا خير في شيء من هذا حتى تعلم أنت ما في السمسم من الدهن، وما في العنب من العصير، وما في اللبن من السمن، وما في الرطب من الدبس، أقل مما تعطي حتى يكون ما يفضل من اللبن بعدما يخرج من السمن منه وثفل السمسم وثفل