وإذا وكل رجل رجلا فأسلم له دراهم في الطعام إلى امرأة فهو جائز. وكذلك إن كان الوكيل امرأة فهو جائز . وكذلك إن كان الآمر امرأة فهو جائز.
باب البيوع الفاسدة
وإذا باع الرجل رجلا عدل زطي أو جراب هروي على أن فيه خمسين ثوبا بألف درهم فوجد فيه واحد وخمسون ثوبا كان هذا البيع باطلا لا يجوز. ألا ترى أنه لو قال: ابتعت منك خمسين مما في هذا العدل، وفيه أكثر من ذلك، كان هذا فاسدا، لأنه لا يدري ما اشترى من ذلك. أرأيت لو قال المشتري: آخذ جياد العدل، وقال البائع: بل أعطيك شرار العدل، ألا ترى أن هذا فاسد.
وإذا اشترى الرجل عدل بز بألف درهم على أن فيه خمسين ثوبا فإذا فيه تسعة وأربعون ثوبا فإن البيع فاسد من قبل أنه لا يدري بكم يقوم الثوب الذاهب منها.
ولو كان سمى لكل ثوب عشرة دراهم فكان في العدل واحد وخمسون ثوبا كان أيضا فاسدا؛ لأنه لا يدري أي ثوب منها يرد وأيها يأخذ. وإن كانت الثياب تنقص ثوبا وقد سمى لكل ثوب ثمنا فإن البيع جائز، والمشتري بالخيار، إن شاء أخذ كل ثوب بما سمى ، وإن شاء ترك.