تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموصى له من المال العين فإنه يبطل من الثياب حصة ذلك المال، ويجوز ما سوى ذلك. ولو كان هذا الصلح من مال الوارث على أن يسلم الموصى له جميع وصيته بين الورثة على سهام الله تعالى كان القول فيه مثل ذلك في جميع ما في هذا الكتاب. وصلح الوارث الموصى له وصلح الوارث سواء في جميع ما سمينا في هذا الكتاب وفي كتاب صلح الورثة. ولو كان الميراث في يدي الموصى له فصالح الوارث على أن أعطاه دراهم على أن يسلم الوارث ميراثه له كان القول فيه مثل ذلك.

ولو كان الميراث مالا عينا وحليا فيه جوهر لا يخلص إلا بضرر وثيابا ومتاعا، والورثة رجلان كبيران وصغير له وصي ورجل موصى له بالثلث، فاجتمعوا جميعا، فاصطلحوا على أن قوموا ذلك قيمة عدل فيما بينهم، فقسموا لأحد الوارثين الكبيرين حليا بعينه وثيابا، وللوارث الآخر الكبير حليا ومالا ورقيقا، وللوارث الصغير مثل ذلك، وللموصى له مثل ذلك، وأنفذوا ذلك فيما بينهم، ووضعوا على كل شيء من ذلك قيمة مسماة، وجعلوه لصاحبه بتلك القيمة، ولم يتقابضوا، كان ذلك باطلا لا يجوز، من قبل ما فيه من الذهب والفضة، وأنه قد صار بيعا لم يقبض ثمنه، فصار صرفا لم يقبض له ثمن، فلا يجوز ذلك.

ولو كان وارث منهم اشترى رقيقا ومتاعا بألف درهم ثم إن الوارث الآخر اشترى منهم حليا فيه جوهر بألف درهم على أن يحسب له من نصيبه لم يجز ذلك، من قبل أنه لم ينقد، وأن حصته مما على أخيه دين،

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٢١