تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان هو الطالب للمسلم فهو مثل ذلك. وهو قول محمد. وقال أبو يوسف: إذا أقر المسلم بدين عليه وهو حال قضيت به عليه.

وإذا صالح الحربي [الحربي] في دار الحرب من دين له على أن حط عنه بعضا وأخر بعضا فحل ما أخر عنه ثم خرجا إلى دار الإسلام بأمان فأراد أحدهما أن يأخذ صاحبه بما حط عنه من ذلك وبما بقي فليس له ذلك؛ لأنه كان ذلك حيث لا يجري عليهما الحكم. وهذا كالمسلم والحربي. وإذا صارا ذمة أو أسلما أخذت للطالب فيما بقي له وأنفذت عليه ما حط من ذلك وما أخر إلى أجله.

وإذا أدان الحربي المسلم أو المسلم الحربي ثم أصطلحا في ذلك فحط بعضا وأخر بعضا ثم أسلم الحربي ثم دخل إلى دار الإسلام فإن ذلك جائز عليه وعلى المسلم كما يجوز على أهل الإسلام. وإن كان المسلم تاجرا دخل بأمان أو أسلم هناك فهو سواء.

باب صلح الحربي المستأمن

وإذا دخل رجل من أهل الحرب إلى دار الإسلام بأمان فأدان دينا أو استدان من بيع أو إجارة أو غصب فصالح من ذلك محلى أن حط بعضا وأخر بعضا أو كان هو المطلوب فحط عنه بعضا وأخر بعضا فهو جائز. وكذلك لو كان عمله هذا مع مستأمن مثله أو مع ذمي فهو سواء، وهو جائز عليه؛ لأنهما في دار الإسلام حيث يجري عليهما في ذلك الحكم كما يجري على أهل الإسلام. وإن لحق بالدار ثم جاء مستأمنا ثانيا نفذ عليه ذلك كله كما ينفذ على المسلم. وكذلك لو جاء مسلما أو ذميا فهو سواء وهو جائز كله. وكذلك لو كانت امرأة. وكذلك لو كانا رجلين من

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ١٥٦