تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرة ولكنه وجد بها عيبا آخر كان له أن يردها بحصته من الثمن، وتقوم وليس بها هذا العيب وتقوم صحيحة.

ولو أن رجلا اشترى من رجل دابة فوجد بها عيبا قبل أن يقبضها فاصطلحا من ذلك على أن زاد مع الدابة ثوبا أو حط عنه شيئا كان ذلك جائزا. ولو صالحه قبل أن يقبضها على أن أبرأه من كل عيب ثم لم يقبضها حتى حدث عيب لم يكن للمشتري في ذلك خيار وكانت له لازمة؛ لأنه قد برئ من كل عيب وإن لم يكن هذا به يوم أبرأه. ألا ترى أنه لو باعه أمة فلم يقبضها حتى صالحه من كل عيب على أن حط عنه من الثمن شيئا ثم أبقت عند البائع فأقر البائع أنها لم تأبق قط كان بريئا من الإباق، وليس للمشتري أن يردها. أرأيت لو قال البائع: أصالحك على أن تبرئني من الإباق، ففعل ذلك ثم أبق كان له أن يرده بالإباق. وكذلك كل عيب.

باب الصلح في العيب يقبل البائع منه السلعة ويدفع معها مال

وإذا اشترى الرجل من الرجل أمة بخمسين دينارا وقبضها ونقد الثمن ثم طعن المشتري بعيب فاصطلحا على أن قبل البائع السلعة ورد عليه تسعة وأربعين دينارا فإن أبا حنيفة قال: إن أقر البائع أن العيب كان عنده فإن الخادم يلزمه، ويرد الدينار الذي استفضل. وإن قال: لم يكن عندي، جاز له ذلك الدينار. وإن لم يقر ولم ينكر جاز له ذلك الدينار . وهو قول أبي يوسف ومحمد. وكل عيب في بيع من الحيوان والثياب والعقار فهو مثل هذا. فإن كان عيبا لا يحدث مثله في تلك المدة فإن السلعة تلزم البائع، ويرد ما استفضل. ولو كان أخذ من المشتري ثوبا وقبل منه السلعة

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ١٧٧